الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                صفحة جزء
                                                                                                                فرع

                                                                                                                في الكتاب : إذا فلس فأنت أحق ببقية السكنى إلا أن يدفع الغرماء حصته من الكراء ، ويخير بين ذلك وبين المحاصصة ، قال ابن يونس : قال محمد : لو أكراها ست سنين ونقد ثلاثة وسكن النصف قسطت الثلاثة على السنة ، ويرد حصة ما لم يسكن إن رد السكنى ، وإلا حاصصهم بما بقي له مما سكن ، وهو [ ص: 464 ] نصف المنقود ، إلا أن يعطيه الغرماء حصة بقية الستة وبقية النقد ويأخذ بقية السكنى ، قال اللخمي : ولو دفع أحد الغرماء ذلك من ماله فهو أحق بما يباع به ذلك من السكنى حتى يستوفي ما دفع ، وفي الكتاب : إذا فلست فالجمال أولى بالمتاع حتى يقبض كراءه لأنه كالرهن في القبض ، وللغرماء كراء الإبل في مثل كرائك ، سرت قليلا أو كثيرا ، ركبت أم لا ، وقد قبض المتاع ، وكذلك الصناع ، قال ابن يونس : فإن لم يقبض المتاع لم يكن للغرماء كراء الإبل إذا دفعت الكراء ، وإلا أجبر الجمال في فسخ الكراء ( ومحاصصتهم كالصناع ، فإن فلس الجمال وقد قبضت الإبل فأنت أحق . وإن لم تقبض شيئا في غير المعينة فأنت أسوة الغرماء تحاصص بقيمة كرائك يوم الحصاص ) ولا على ما أكريت ، قال محمد : وسواء نقدت أم لا ، غير أنك إذا نقدت اتبعته ببقية الحمولة بعد الحصاص إن حصل لك نصف الكراء اتبعته بالنصف .

                                                                                                                التالي السابق


                                                                                                                الخدمات العلمية