الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                                                                                      في الرجل يبيع عبده من نفسه بسلعة يأخذها منه قلت : أرأيت لو أني بعت عبدي من نفسه بجارية عنده فقبضت الجارية ثم أصبت [ ص: 342 ] بها عيبا فأردت ردها بماذا أرجع على العبد أبقيمة نفسه أم بقيمة الجارية ؟ قال : ليس لك أن تردها إذا كانت للعبد يوم باعه نفسه ; لأنه كأنه انتزعها منه وأعتقه ، قال : ولو أنك بعته نفسه بها ولم تكن للعبد يومئذ ثم وجدت عيبا ترد منه رددتها ورجعت عليه بقيمتها بمنزلة المكاتب يقاطعه سيده على جارية يأخذها منه ويعتقه ثم يجد بالجارية عيبا أو تستحق فإنما يرجع عليه بقيمة الجارية ولا يرجع عليه بقيمة الكتابة ; لأن ذلك ليس بدين قاطع عليه ، فلذلك رد إلى قيمة العرض وهذا قول مالك في المكاتب ولا يشبه هذا البيع وهو في البيوع ثمن ، وهذا ليس بثمن ، وهذا ونكاح المرأة واحد وهما وبيع السلعة بالسلعة مختلف .

                                                                                                                                                                                      قلت : أرأيت حين باعه نفسه بهذه الجارية فأصاب بها عيبا فردها عليه أيكون تام الحرمة جائز الشهادة ويكون عليه قيمة الجارية دينا ؟ قال : نعم

                                                                                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية