الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                  4340 138 - حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا محمد بن بشر، حدثنا عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز قال: حدثني نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: نزل تحريم الخمر وإن [ ص: 210 ] في المدينة يومئذ لخمسة أشربة ما فيها شراب العنب.

                                                                                                                                                                                  التالي السابق


                                                                                                                                                                                  مطابقته للترجمة ظاهرة، وإسحاق بن إبراهيم المعروف بابن راهويه، ومحمد بن بشر بكسر الباء الموحدة وسكون الشين المعجمة ابن الفرافصة أبو عبد الله العبدي الكوفي، وعبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز بن مروان بن الحكم القرشي الأموي المدني، وقال الحميدي: ليس له في الصحيح عن نافع إلا هذا الحديث، والحديث من أفراده.

                                                                                                                                                                                  قوله: "لخمسة أشربة" وهي شراب التمر والعسل والحنطة والشعير والذرة.

                                                                                                                                                                                  فإن قلت: روى أحمد من رواية المختار بن فلفل قال: "سألت أنسا عن الأوعية" الحديث. وفيه: "الخمر من العنب، والتمر، والعسل، والحنطة، والشعير، والذرة". وفي رواية أبي يعلى الموصلي: "وحرمت الخمر وهي من العنب والتمر والعسل والحنطة والشعير والذرة" وفي رواية أبي هريرة، عن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم: "الخمر من هاتين الشجرتين النخلة والعنب" رواه مسلم.

                                                                                                                                                                                  قلت: لا تعارض بين هذه الأحاديث; لأن كل واحد من الرواة روى ما حفظه من الأصناف، وأيضا أن مفهوم العدد ليس بحجة على الصحيح، وعليه الجمهور.

                                                                                                                                                                                  فإن قلت: حديث أبي هريرة يدل على الحصر؟

                                                                                                                                                                                  قلت: لا نسلم ذلك; لأن الحصر إنما يكون إذا كان المبتدأ والخبر معرفتين كقولك: "الله ربنا" ونحوه.




                                                                                                                                                                                  الخدمات العلمية