الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                  4212 9 - حدثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن عبد الله بن أبي حسين، حدثنا نافع بن جبير، عن ابن عباس - رضي الله عنهما - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: قال الله: كذبني ابن آدم ولم يكن له ذاك، وشتمني ولم يكن له ذلك، فأما تكذيبه إياي فزعم أني لا أقدر أن أعيده كما كان، وأما شتمه إياي فقوله لي ولد، فسبحاني أن أتخذ صاحبة أو ولدا.

                                                                                                                                                                                  التالي السابق


                                                                                                                                                                                  مطابقته للترجمة ظاهرة، وأبو اليمان الحكم بن نافع، وعبد الله هو عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين القرشي النوفلي المكي، ونافع بن جبير بضم الجيم وفتح الباء الموحدة ابن مطعم بن عدي بن نوفل بن عبد مناف القرشي المدني.

                                                                                                                                                                                  والحديث من أفراده، وقال صاحب التوضيح: وسلف في بدء الخلق.

                                                                                                                                                                                  قلت: ما سلف في بدء الخلق إلا عن أبي هريرة من رواية الأعرج قال رسول الله - صلى الله تعالى عليه وآله وسلم - ويروى قال: قال الله: - أراه يقول الله: - "شتمني ابن آدم" الحديث، وهذا من الأحاديث القدسية.

                                                                                                                                                                                  قوله: "كذبني" من التكذيب، وهو نسبة المتكلم إلى أن خبره خلاف الواقع.

                                                                                                                                                                                  قوله: " لك" أي التكذيب.

                                                                                                                                                                                  قوله: "وشتمني" من الشتم، وهو توصيف الشخص بما هو أزرأ وأنقص فيه، وإثبات الولد له كذلك; لأن الولد إنما يكون عن والدة [ ص: 92 ] تحمله ثم تضعه، ويستلزم ذلك سبق النكاح، والناكح يستدعي باعثا له على ذلك، والله سبحانه وتعالى منزه عن جميع ذلك.

                                                                                                                                                                                  قوله: "فسبحاني" لفظ سبحان مضاف إلى ياء المتكلم، يعني أنزه نفسي أن أتخذ، أي بأن أتخذ، وأن مصدرية، أي من اتخاذ الصاحبة -أي الزوجة- والولد.




                                                                                                                                                                                  الخدمات العلمية