الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                  4183 435 - حدثنا سعيد بن عفير قال: حدثني الليث قال: حدثني عقيل، عن ابن شهاب قال: حدثني أنس بن مالك - رضي الله عنه - أن المسلمين بينا هم في صلاة الفجر من يوم الاثنين وأبو بكر يصلي لهم - لم يفجأهم إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم قد كشف ستر حجرة عائشة، فنظر إليهم وهم في صفوف الصلاة، ثم تبسم يضحك، فنكص أبو بكر على عقبيه ليصل الصف، وظن أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يريد أن يخرج إلى الصلاة، فقال أنس: وهم المسلمون [ ص: 70 ] أن يفتتنوا في صلاتهم فرحا برسول الله صلى الله عليه وسلم، فأشار إليهم بيده رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن أتموا صلاتكم، ثم دخل الحجرة وأرخى الستر.

                                                                                                                                                                                  التالي السابق


                                                                                                                                                                                  مطابقته للترجمة تؤخذ من تتمة هذا الحديث من رواية أبي اليمان عن شعيب: "وتوفي من يومه ذلك".

                                                                                                                                                                                  والحديث مضى في كتاب الصلاة في (باب: أهل العلم والفضل أحق بالإمامة) فإنه أخرجه هناك عن أبي اليمان عن شعيب عن الزهري عن أنس بأتم منه، ومضى الكلام فيه هناك.

                                                                                                                                                                                  قوله: "بينما هم" ويروى "بينا هم" بدون الميم، وقد مر الكلام فيه غير مرة.

                                                                                                                                                                                  قوله: "يفجؤهم" جواب "بينما".

                                                                                                                                                                                  قوله: "فنكص" أي تأخر إلى ورائه.

                                                                                                                                                                                  قوله: "وهم المسلمون" أي قصدوا إبطال الصلاة بإظهار السرور قولا أو فعلا.

                                                                                                                                                                                  قوله: "وأرخى الستر" أي الستارة، وزاد أبو اليمان عن شعيب "وتوفي من يومه ذلك" كما ذكرنا أنه مطابق للترجمة.




                                                                                                                                                                                  الخدمات العلمية