الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
كالطلاق القاصر عن الغاية في المحلوف بها .

[ ص: 214 ] لا لها .

التالي السابق


وشبه في العود فقال ( ك ) إعادة الزوجة المحلوف بطلاقها على ترك وطء زوجة أخرى بعد ( الطلاق القاصر عن الغاية ) أي الثلاث للبائن أو الرجعي الذي انقضت عدته بعقد جديد فتعود الإيلاء إن كانت يمينه مطلقة أو مقيدتين بزمن بقي منه أكثر من أربعة أشهر ( في المحلوف ب ) طلاق ( ها ) على ترك وطء غيرها بأن كان له زوجتان زينب وعزة ، وقال زينب طالق إن وطئت عزة وطلق زينب طلاقا بائنا دون الثلاث ، أو رجعيا وانقضت عدته انحلت عنه الإيلاء في عزة وحل له وطؤها ، فإن تزوج زينب قبل زوج أو بعده عادت عليه الإيلاء في عزة إن كانت يمينه مطلقة أو مقيدة بزمن بقي منه أكثر من أربعة أشهر . ومفهوم القاصر عن الغاية أنه إن طلق زينب ثلاثا أو ما يكملها ثم تزوجها بعد [ ص: 214 ] زوج فلا تعود الإيلاء عليه في عزة وهذا التفصيل في المحلوف بها .

( لا ) في المحلوف ( لها ) أي عليها كعزة في المثال على حد قوله تعالى { يخرون للأذقان } ، أي عليها ولا يصح بقاء اللام على حالها إذ المحلوف لها كقوله لزوجته : كل امرأة أتزوجها عليك فهي طالق لا يتصور تعلق الإيلاء بها ، فالمراد المحلوف على ترك وطئها كعزة في المثال فاليمين منعقدة فيها ولو طلقها ثلاثا وتزوجها بعد زوج فتعود عليه الإيلاء على الصحيح ما دامت زينب في عصمته ونحوه في إيلاء المدونة .




الخدمات العلمية