الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
وإن أبى الفيئة في : إن وطئت [ ص: 220 ] إحداكما فالأخرى طالق : طلق الحاكم إحداهما : .

التالي السابق


( وإن أبى ) الزوج ( الفيئة ) أي وطء زوجتيه ( في ) قوله لزوجتيه : ( إن وطئت [ ص: 220 ] إحداكما فالأخرى طالق ) وامتنع من وطئهما خوفا من الطلاق ( طلق ) بفتحات مثقلا ( الحاكم ) عليه ( إحداهما ) أي الزوجتين بالقرعة عند المصنف ، وجبره على طلاق إحداهما بمشيئته عند ابن عبد السلام ، وباجتهاد الحاكم عند البساطي واستظهر ابن عرفة أنه مؤل منهما قال : إذ تطليق إحداهما حكم بمبهم ، وكذا حكمه على الزوج به دون تعيين المطلقة . وإن أراد بعد تعيينه لا بالوطء لخلاف المشهور فيمن طلق إحداهما غير ناو تعيينها ، وإن أراد بعد تعيينها بالوطء فخلاف الفرض أنه أبى الفيئة

واستدل على ما استظهره بما لابن محرز وفي الكافي ما يوافقه وفيما مر عن المصنف وغيره قريبا جواب تشكيكه ، والمذهب ما استظهره ابن عرفة وعليه إن رفعته واحدة منهما ضرب له أجل الإيلاء من يوم الرفع وإن رفعتاه جميعا ضرب له فيهما أجل الإيلاء من يوم الرفع ثم وقف عند انقضائه ، فإن فاء في واحدة منهما حنث في الأخرى . وإن لم يفئ في واحدة منهما طلقتا عليه جميعا . ونص الكافي ولو حلف لكل واحدة منهما حنث في الأخرى أن لا يطأها فهو مؤل منهما ، فإن رفعته واحدة منهما إلى الحاكم ضرب له أجل الإيلاء من يوم رفعته ، وإن رفعتاه جميعا ضرب له فيهما أجل الإيلاء من يوم رفعتاه ثم وقف عند انقضاء الأجل . فإن فاء في واحدة منهما حنث في الأخرى ، وإن لم يفئ في واحدة منهما طلقتا جميعا .




الخدمات العلمية