الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
وقضاء فرض بمساو وأفضل صفة . [ ص: 529 ] وإن حل الأجل بأقل صفة وقدرا

التالي السابق


( و ) جاز ( قضاء قرض ) بفتح القاف وسكون الراء ونقط الضاد أي متسلف بفتح اللام سواء كان عينا أو طعاما أو عرضا ، وسواء كان حالا أو مؤجلا ( ب ) شيء ( مساو ) لما في الذمة قدرا وصفة ( و ) ب ( أفضل ) مما في الذمة ( صفة ) ; لأنه حسن قضاء . وفي الحديث { رد صلى الله عليه وسلم عن سلف بكر رباعيا وقال خير الناس أحسنهم قضاء } إن لم يشترط في عقد القرض وإلا فهو سلف جر نفعا والعادة كالشرط الحط فيها من أقرضته قمحا وقضاك دقيقا مثل كيله جاز ، وإن كان أقل من كيله فلا يجوز . أبو الحسن قوله جاز يريد ما لم يكن الدقيق أجود فيمتنع ; لأنه باع ريع القمح بجودة الدقيق ، وقوله وإن كان أقل من كيله فلا يجوز أي خلافا لأشهب في إجازته قال فيها عنه لو اقتضى دقيقا عن قمح والدقيق أقل كيلا فلا بأس به إلا أن يكون الدقيق أجود من القمح . [ ص: 529 ] وإن حل ) بفتح الحاء المهملة وشد اللام أي حضر وأتى ( الأجل ) لدين القرض أو كان حالا ابتداء جاز قضاؤه ( ب ) شيء ( أقل ) منه ( صفة وقدرا ) معا كنصف دينار أو إردب أو شقة رديء عن كامل جيد ; لأنه حسن اقتضاء وأولى بأقل صفة فقط أو أقل قدرا فقط . ومفهوم الشرط المنع إن لم يحل الأجل ; لأن فيه ضع وتعجل أي أسقط بعض الحق وأعجله لك ، وهذا يؤدي لسلف جر نفعا ; لأن التعجيل تسليف




الخدمات العلمية