الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
قوله ( ولا جزية على صبي ، ولا امرأة ، ولا مجنون ، ولا زمن ، ولا أعمى ) وكذا لا جزية على شيخ فان ، بلا نزاع فيهم . ويأتي كلام الشيخ تقي الدين . وكذا لا جزية على راهب ، على الصحيح من المذهب . وعليه الأصحاب . وقيل : عليه الجزية ، وهو احتمال للمصنف ، ولا يبقى . بيده مال إلا بلغته فقط ، ويؤخذ ما بيده . قاله الشيخ تقي الدين . [ ص: 223 ] قال : ويؤخذ منهم ما لنا كالرزق الذي للديور والمزارع إجمالا . قال : ويجب ذلك .

وقال أيضا : ومن له تجارة أو زراعة ، وهو مخالط لهم أو معاونهم على دينهم . كمن يدعو إليه من راهب وغيره فإنها تلزمه إجماعا ، وحكمه حكمهم بلا نزاع .

تنبيه : قال المصنف والشارح : الجزية الوظيفة المأخوذة من الكافر لإقامته بدار الإسلام في كل عام . قال الزركشي : وظاهر هذا التفريع : أن الجزية أجرة الدار ، مشتقة من " جزاه " بمعنى : قضاه . قال في الأحكام السلطانية : مشتق من الجزاء ، إما جزاء على كفرهم لأخذها منهم صغارا ، أو جزاء على أماننا لهم لأخذها منهم رفقا . قال الشيخ تقي الدين : وهذا أصح . قال الشيخ الزركشي : وهو يرجع إلى أنها عقوبة أو أجرة .

التالي السابق


الخدمات العلمية