الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                صفحة جزء
                                                                                                                فرع

                                                                                                                قال : لو أوصى نصراني بجميع ماله للكنيسة : قال ابن القاسم : يدفع لأساقفتهم ثلثه وثلثاه للمسلمين ؛ لأنهم يرثونه كما يواسونه في فقره ، فهو حكم بينهم وبين ناظر الكنيسة فيحكم فيه بحكم الإسلام .

                                                                                                                فرع

                                                                                                                قال الأبهري : يجوز العفو عن قتل العمد ؛ لأنه ليس مالا ، وعن الخطأ إن حمل الثلث الدية ، وإلا فما حمل الثلث ؛ لأنه تصرف في مال الورثة .

                                                                                                                فرع

                                                                                                                في الكتاب : الوصية بغير متناهي كوقد مسجد وسقي ماء ونحوهما مما يفعل كل يوم أبدا ، ووصى مع ذلك بوصايا تحاصص للمجهول بالثلث ؛ لأنه أقصى ما يمكن وتوقف له حصته ، قال صاحب التنبيهات : قال أشهب : يصرف بالمال كله ؛ لأنه [ ص: 36 ] أعظم من المال : قال عبد الملك : إذا اجتمع مجهولان قسم الثلث بينهما على السواء لاستوائهما في عدم التناهي ، وقال غيره : يقسم على نسبة ما يخرج كل يوم ؛ لأنه سبب التفاوت ، قال ابن يونس : إذا أوصى أن ينفق على فلان كل يوم درهم ، ويتصدق كل يوم بدرهم ، وبعتق ( وفرس في السبيل ) ، عمر صاحب النفقة وحوصص له بقدر نفقته ، وللفرس والعبد بالقيمة الوسط ، وللصدقة بالثلث كله أو بالمال كله ، على الخلاف في المجهول غير المتناهي ، فإن خرج نصف وصاياهم لا تنقص النفقة والصدقة على حالهما في اليوم ، وإن نقصت حصة العبد والفرس أعين به فيهما . قال اللخمي : قيل : يحمل المجهول على أنه وصية بكل المال ، فإن أجازوه وإلا رجع الثلث لعدم تناهيه ، وقيل : يحمل على الثلث ولا تر . . . شيء . فإن اجتمع مجهولان : قيل كمجهول واحد ، يجتمعان في الثلث ، وقيل : لكل واحد ثلث فيخرج ثلثا المال ، فإن أجاز الورثة وإلا رد إلى الثلث ، فعلى الأول : نقص الثلث على قدر ما يخرج كل يوم ، وعلى الثاني : الثلث بينهما نصفان ، وإذا قال : ينفق على زيد وأطلق : حمل على حياة المنفق عليه تتمة سبعين سنة أو ثمانين ، أو تسعين أو مائة ، أربعة أقوال مبناها : قوله عليه السلام : ( أعمار أمتي ما بين الستين إلى السبعين ) ونظرا لأقصى العوائد ، فإن وصى لجماعة : قال مالك : ثمانون لكل واحد : وقال محمد : سبعون ؛ لأن الجماعة يحمل بعضهم بعضا فيموت أحدهم قبل السبعين ويتأخر الآخر ، فإن كان الموصى له ابن سبعين : قال مالك : يزاد عشرة وعنه : يزاد عشرة على الثمانين ، ثم الميت إن [ ص: 37 ] حدد النفقة تحددت أو أطلقها حملت على نفقة مثله من الطعام والكسوة والماء والحطب والثياب ، قاله مالك ، وقال ابن أبي حازم بسقوط الكسوة ؛ لأن لفظ النفقة لا يتناولها عرفا ، ولا يدخل عياله معه لاختصاصه بالذكر . واختلف فيما يصير في المحاصة إذا أوصى كل شهر بدينار مع وصايا على ثلاثة أقوال ، قال محمد : إن صار له النصف أنفق عليه النصف في كل شهر ، وقال مطرف : يكمل له ؛ لأنه لفظ الموصي ، وقال أصبغ : يدفع له الجميع بتلا ، قال : وأرى أن ينظر قصد الميت : إن أراد بالتقسيط خشية تبذيره قسط له مجملا ؛ لأن الميت قصد التوسعة ، وإن قصد الرفق بالورثة ليخرجوه مقسطا من غلات الرقاب ولا يبيعونها ، عجل له الجميع ، وإن أشكل لم يعجل وحمل على الظاهر . قال محمد : التعمير والنفقة من يوم الموت ، فإن مات قبل أجل التعمير ، قال مطرف : يكمل بالفاضل الوصايا لانكشاف الغيب عن قصر عمره ، والفاضل للورثة على الميراث ، وانتقض القسم ، وأرى عدم الرجوع للورثة ؛ لأنه من الثلث فمصيبته ونقصانه على أرباب الوصايا ، قال شارح الجلاب : إذا أوصى بنفقة رجل مدة ، فإما أن يسمي سنين ، أو حياته ، أو يطلق ، ففي الأول : لا يورث بخلاف السكنى مدة معينة ؛ لأن السكنى تراد للتمليك ، والنفقة تراد لإقامة البينة . والثاني : لا يورث ، والإطلاق محمول عليه ، قال الأبهري : إذا أوصى أن ينفق على فلان عشر سنين : فيعزل له ذلك فيموت بعد سنة : يرجع إلى ورثة الموصي ؛ لأنه لم يرد تمليكه جملة النفقة ، بل ينفق عليه شيئا بعد شيء ، ولو أوصى بنفقته وكسوته سنة فمات قبلها بشهرين لم يرجع بما تخلق بخلاف الطعام ، والفرق : أن الخلق تبع لأصله وأجزاء الطعام مستقلة بأنفسها .

                                                                                                                [ ص: 38 ] فرع

                                                                                                                قال اللخمي : إذا أوصى بما يضر من غير منفعة له كثوب أن يحرق ، أو دار تهدم ، أو تخلى بغير سكنى بطلت ؛ لقوله تعالى : ( غير مضار ) ولنهيه عليه السلام عن إضاعة المال ، فإن قصد الضرر وجعلها في قربة فيوصي لوارث بثلث ماله ويقول : إن لم يجز الورثة فهي في سبيل الله ، بطل الجميع ؛ لأنه قصد الضرر أو لا ، فإن قال : داري في السبيل إلا أن يدفعوها لابني ، نفذت في سبيل الله ؛ لأن قصده الأول قربة ، فإن قال : عبدي هذا لابني فإن لم يجزه ابني الآخر فهو حر ، فهو ميراث ، ولا يعتق ، وإن قال : هو حر إلا أن ينفذ لابني فهو كما قال لتقدم القربة ، وقال أشهب : يبطل في الصورتين ؛ لأنه ضرر ، وحمل قوله تعالى : ( غير مضار ) على العموم ، وقيل معناه : غير مضار بالزيادة على الثلث ، وقال ابن عبد الحكم : يعتق قدم ذلك أو أخره ؛ لأن العتق قربة فيصح ويبطل غيره ، قال : وإن أوصى لموسر أو فيما لا يراد به القربة : فالأشبه : المنع إذا أراد ضرر الورثة ، وفي كتاب محمد : عبدي يخدم ولدي فلانا حتى يبلغ فهو حر ، فإن لم يجيزوا فثلثي صدقة الخدمة لجميعهم ، ويعتق إذا بلغ الوارث إن حمل الثلث ؛ لأنه عتق معلق على شرط .

                                                                                                                فرع

                                                                                                                في الكتاب : إذا أوصى بالحج عند موته ، يحج عنه من قد حج أحب إلي ، وغيره يجزئ ، وتحج المرأة عن الرجل وبالعكس ، بخلاف الصبي ومن فيه بقية رق ؛ لأنه لا حج عليهم ، ويضمن الدافع إليهم إلا أن يظن أن العبد حر ، وقد اجتهد ؛ لأن الواجب عليه الاجتهاد ، وقال غيره : لا يسقط الضمان بالجهل ؛ لأن الجهل [ ص: 39 ] والعلم في ضمان الأموال سواء إجماعا ، فإن أوصى أن يحج عنه عبد أو صبي نفذ كما لو أوصى له بمال ، ولو لم يكن صرورة نفذت الوصية لحجة التطوع ، ويدفع له ذلك إن أذن السيد للعبد والوالد للولد ، ويمتنع إذن الوصي إن خيف على الصبي ضيعة ، ويجوز إن كان يظن ، كإذنه في المتجر ، وقال غيره : لا يأذن له الوصي في هذا ؛ لقوة الغرر ، قال ابن القاسم : فإن لم يأذن له وليه وقف المال لبلوغه إن حج به وإلا رجع ميراثا ؛ لأنه حيث أوصى لعبده أو صبي لم يرد الفريضة بل التطوع . فلو كان صرورة فسمى معينا حج عنه ، بخلاف التطوع يرجع ميراثا ، كمن رد وصيته ، وقال غيره : لا يرجع ميراثا كالصرورة ؛ لأن الموصي إنما يريد في الحج نفسه بخلاف الوصية ، فإن قال : أحجوا فلانا ولم يقل : عني ، أعطي من الثلث قدر ما يحج به ، فإن أبى الحج فلا شيء له ، وإن أخذ شيئا رده إلا أن يحج به ؛ لأنه شرط ، وإن أوصى أن يحج عنه وارث أو غيره نفذت وصيته في حج الفرض والتطوع ولم يزد على النفقة والكراء شيئا ، وكان مالك يكرهه ، ولو قال : أعطوه ثلثي يحج به ، لم يزد على النفقة والكراء خشية الوصية للوارث ، والأجنبي له الفاضل ؛ لأنه أجير قال صاحب النكت : قال بعض الشيوخ : إذا لم يأذن السيد للعبد ، ولا ينتظر كما ينتظر الصبي للبلوغ ؛ لأن أجل البلوغ معروف بخلاف العتق ، وعن أشهب : ينتظر حتى يؤيس من العتق ، قال ابن يونس : لو كان صرورة وعلم أن الوصية للفريضة وظن أن الصبي والعبد يجزئه : قال ابن [ ص: 40 ] القاسم : يدفع ذلك لغيرهما : والتسوية بين العبد والصبي في الانتظار أحسن وهو مقتضى قول ابن القاسم : لأنه مقصود الموصي ، قال اللخمي : اختلف في جواز العبد والصبي في الصرورة .

                                                                                                                فرع

                                                                                                                في الكتاب : إذا أوصى بأكثر من ثلثه في مرضه فأجاز ورثته قبل موته سألهم ذلك أم لا ، فمن رجع بعد موته وهو مباين عنه من ولد أو أخ أو غيرهما ليس له الرجوع ؛ لأنه أسقط حقه ، ومن هو في عياله من ولد بالغ وبنات وزوجة وابن عم فلهم ذلك ؛ لأن إذنهم خوف على رده ورفده إلا أن يميزوا بعد الموت ، ولا ينفذ إذن البكر والسفيه لسقوط عبارتهما ، وإن لم يرجعا : قال التونسي في الجواب على ما إذا استأذنهم ، وفي كتاب المكاتب : إذا استأذنهم ليس لهم الرجوع ، قال : والأشبه إذا لم يستأذنهم وهم جائزو الأمر ، فلا رجوع لهم ولا يلزم إجازتهم وهو صحيح ، واختلف في المسافر الصحيح : فقيل يلزمهم ؛ لأنه مظنة العطب كالمرض ، وقيل : لا ؛ لأنه قادر على إتلاف ماله كالمقيم ، قال : ولا فرق بين الصحيح والمريض ، بل هم علقوا ذلك بملكهم كقولك : إن ملكت هذا العبد فهو حر ، ولو أعتق أحد ورثة المريض قبل موته أحد عبيد المريض ثم مات المريض فورثه لكان حرا لتقدم سبب الانتقال وهو المرض ، وقال : لو وطئ جارية من مال أبيه وهو مريض لم يجز ، قال صاحب الاستذكار : في مسألة الاستيذان ثلاثة أقوال : إن كان في مرضه وهم ليسوا في عياله لزم الإذن وإلا فلا ، وهو المشهور ، وعن مالك [ ص: 41 ] يلزمهم في الصحة كالمرض . وقال ( ش ) و ( ح ) : لا يلزمهم لا في الصحة ولا في المرض ؛ لأنه قد لا يموت وقد يموت الآذن فلا يكون وارثا ، والإذن في غير حق لا يلزم ، وفي المنتقى : إذا أذن الورثة حالة المرض في الوصية فأوصى ثم حج ومرض ومات : يلزمهم إذنهم عند ابن القاسم ، لانتفاء السبب الذي أوجب اعتبار إذنهم ، وعليهم اليمين ما سكتوا رضا .

                                                                                                                قاعدة : إذا كان للحكم سبب وشرط فوقع الحكم قبلهما لا ينفذ إجماعا ، أو بعدهما أو بعد السبب ، وقبل الشرط : فمختلف فيه كأداء الزكاة قبل ملك النصاب لا يجزئ إذا ملك إجماعا ، وبعد الملك والحول يجزئ إجماعا ، وبعد الملك وقبل الحول فيه خلاف ، وإسقاط الشفعة قبل البيع لا ينفذ وبعده ينفذ ؛ لأن البيع سبب ، والأخذ شرط ، والعفو عن القصاص قبل الجرح الذي هو سبب زهوق الروح ، وقبل الزهوق الذي هو شرط ( لا ينفذ والتكفير قبل اليمين الذي هو سبب وقبل الحنث الذي هو شرط ) خلاف ، وكذلك هاهنا سبب الإرث : القرابة أو النكاح أو الولاء بشرط تقدم موت الموروث . والمرض سبب هذا الشرط غالبا ، فجعل كسبب الحكم كما كان سبب شرطه فقبله لا يفيد الإذن ، وبعده يفيد كما تقدم في نظائر القاعدة .

                                                                                                                فرع

                                                                                                                قال التونسي : فإن أجازوا الزيادة بعد الموت فهي كالهبة عند ابن القاسم ، وإن مات الوارث قبل قبض الموصى له بطلت الهبة كموت الواهب قبل قبض الهبة وعند أشهب : تمضي وإن مات ؛ لأنها تنفيذ لفعل الموصي ، وكذلك عنده لو أقر [ ص: 42 ] الوارث أن أباه أوصى لفلان فليس للمقر له الوصية إن كانت معينة حاضرة ، فإن لم تكن معينة حاضرة أو لم يجد في تركة الأب حاص غرماء الابن مع أن مذهبه : إذا أقر أن أباه أوصى بوصية وعلى الابن دين يبطل الإقرار ، بخلاف إقراره بدين على أبيه ، وسوى ابن القاسم بينهما في الصحة قبل قيام الغرماء ، وعند ( ش ) : هل يبطل الزائد ؛ لأن النهي يدل على فساد المنهي عنه أو يوقف على إجازة الوارث ؛ لأنه لا يدل على الخلاف ؟ فيه قولان ، قال ابن يونس : قال ابن كنانة : إذن البكر المعنسة يلزمها ، وليس ابتداء الزوجة بالإذن كمن يبتدئها هو فينظر في ذلك ، قال أشهب : الزوجات لسن سواء ، فالتي لا تهابه لا ترجع ، وكذلك الابن الكبير في عياله خلافا لابن القاسم . قال ابن القاسم : لو أذنوا له في مرضه ثم صح فأقر وصيته ، ثم مرض ومات لا يلزمهم إذنهم لاستغنائهم عن إذنهم بالصحة ، قال ابن كنانة : ويحلفوا ما سكتوا رضا ، وإذا أذنوا له عند خروجه للغزو أو السفر ، قال مالك وابن القاسم : يلزمهم ، وقال ابن وهب : لا يلزمهم فإن أوصى بوصايا وبمائة وزاد على الثلث ، فأجازوا المائة ثم مات ، قال مالك : يحاص صاحب المائة أهل الوصايا فما انتقص فعلى الورثة تمامه فيما ورثوا دون أموالهم ، فإن كانت المائة أكثر من الثلث وأجازوها ثم أوصى بوصايا حاصهم صاحب المائة ، ويرجع على الورثة كما تقدم ، وإن علموا أن وصاياه لغيره فرضوا أو سكتوا حتى مات ، وإن لم يعلموا أو علموا وقالوا : لا نجيز الذي جوزنا أولا إلا ما زادت وصيته على الثلث فذلك لهم ، ولا يرجع عليهم إلا بما كان تنقصه المائة من الثلث قبل أن يوصي بما أوصى بعد ذلك ، قال مالك : ولو استوهب المريض من وارثه ميراثه فوهبه ولم يقض فيه شيئا : رد إلى واهبه ؛ لأنه

                                                                                                                [ ص: 43 ] أولى من غيره إلا أن يكون سمى له من يهبه له من ورثته فذلك ماض ، ولو أنفذ بعضه ، رد الباقي ، قال ابن القاسم : إن أوصى المريض بجميع ماله وليس له وارث إلا ابن مريض فأجاز وقال الابن : ثلث ما لي صدقة على فلان ثم مات الأب ثم الابن وترك الأب ثلاثمائة لا مال لهما غير ذلك ، فلموصى الأب مائة ، ثم يتحاصص هو والذي أوصى له الابن ( يصرب هذا بالمائتين اللتين أجازهما له الابن ، ومن أوصى له الابن ) بثلث المائتين ؛ لأنهما الفاضلتان للابن ميراثا بعد وصية ابنه قال عيسى : فإن أجاز الابن ثم مرض فأوصى بثلثه فليس ذلك المال ماله إذا قبضه المتصدق به عليه قبل موت هذا ومرضه ، وإن لم يقبضه حتى مرض الابن فلا شيء له ؛ لأنها صدقة لم تجز ، وتبطل وصية الابن لما أجازه ، ويجوز من وصية الأب الثلث ، قال اللخمي : ويختلف في الولد الكبير السفيه إذا لم يكن مولى عليه : فمن أبطل تصرفاته أبطل إجازته ، ولو قال : كل مال أرثه من فلان صدقة عليك ، وفلان صحيح لزمه ذلك ، وهو أقيس من المشهور ؛ لأنه التزمه بشرط الملك . وفي الجواهر : إنما يلزم إذن الوارث في المرض المخوف ، والابن من قطع بره أو من سلطان يرهبه ، وقال عبد الملك : لا تلزم الإجازة مطلقا إلا بعد موت الموصي فلو أجازوا الوصية لوارث ثم قال بعضهم : ما علمت أن الوصية للوارث لا تجوز : حلف ما علم ذلك ، وله نصيبه إن كان مثله يجهل ذلك .

                                                                                                                نظائر : قال أبو عمران : ست مسائل لا يعتبر فيها الإسقاط : حق الشفعة قبل الشراء ، والميراث قبل الموت وإذن الوارث في الصحة في الوصية ، وإذن الوارث في المرض إذا كان في العيال ، والمرأة تسقط حقها من ليلتها لصاحبتها قبل مجيئها ، والأمة تختار نفسها قبل العتق لا يلزمها والمرأة تسقط شروطها قبل الزواج ، وقيل : لا شيء لها وقيل لها الرجوع في القرب .

                                                                                                                التالي السابق


                                                                                                                الخدمات العلمية