الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                صفحة جزء
                                                                                                                فرع

                                                                                                                في الكتاب : التسليم قبل معرفة الثمن جائز . في التنبيهات : ظاهر الكتاب الإطلاق ، واختلف في تأويله ، فقيل : جائز ماض مطلقا ، وقيل : معناه أن ذلك [ ص: 383 ] الفعل لا يلزمه لفساده بجهله بما يأخذ . وكذلك اختلف قوله في الشفعة والثمن عرض لا مثل له قبل معرفة قيمته كالجواهر الغريبة ، هل يفسد أو يجوز ؟ وقيل : ذلك كله إذا تقاربت القيم جاز وإلا فلا . قال اللخمي : تسليمها قبل معرفة الثمن جائز ، لأنه ترك لا معاوضة ، واختلف في أخذها قبل معرفته ، وظاهر الكتاب : الجواز .

                                                                                                                تنبيه : الحيلة في إسقاط الشفعة : أن يبيع إلا مقدار ذراع في طول الحد الذي يلي الشفيع ، فلا شفعة لانقطاع الجوار ، وكذلك إذا وهب منه من المقدار وسلمه إليه ، وإذا ابتاع سهما ، ثم بقيتها ، فالشفعة للجار في الأول دون الثاني ، لأن المشتري في الثاني شريك مقدم على الجار ، ومما يعم الجوار والشركة أن يباع بأضعاف قيمته ويعطى بها ثوبا بقدر القيمة . قالوا : ولا تكره الحيلة في إسقاط الشفعة لأنها تمنع من ثبوت الحق فلا ضرر لعدم الحق . قاله أبو يوسف . وتكره عند محمد ، لأنها تمنع من تمكين الشريك من دفع ضرره . وعلى هذا الخلاف في إسقاط الزكاة .

                                                                                                                تم الجزء السابع من الذخيرة .

                                                                                                                التالي السابق


                                                                                                                الخدمات العلمية