الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                صفحة جزء
                                                                                                                فرع

                                                                                                                قال : إذا ساوى الشريكان بمجلس الحاكم وزعم كل واحد أن شراء الآخر متأخر ، وأنه الشفيع صدق كل واحد منهما في عصمة ملكه عن الشفعة ; فإن تحالفا أو تناكلا تساقط القولان ، وإن حلف أحدهما ونكل الآخر أخذ الحالف بالشفعة .

                                                                                                                فرع

                                                                                                                في النوادر : قال سحنون : إذا ظهر للحاكم في ثمن الشقص المجاوزة إلا ما لا يشبه ، وغلب على الظن أنه حيلة لقطع الشفعة ، رده إلى ما يشبه ; فإن ادعى الشفيع [ ص: 369 ] علم الثمن قضى له به مع يمينه إلا أن يأتي بأقل من قيمة الشقص ، وعن مالك : يصدق المبتاع فيما يشبه بغير يمين ، وفيما لا يشبه مع اليمين إلا أن تكون مجاوزة سلطان أو نحوه فيصدق فيما لا يشبه بلا يمين ، ولو أتى المبتاع ببينة فقالت : شهدنا على إقرارهما رد إلى القيمة في السرف ، وإن قالت : على معاينة النقد صدقت وخير الشفيع في الأخذ بذلك ، وقال مطرف : يصدق المشتري في السرف من الثمن .

                                                                                                                فرع

                                                                                                                قال : إذا أوصى ببيع ما يسوى ثلاثين من رجل بعشرة ، ولا مال له غيره ، ثم مات ولم تجز الورثة : قيل للمبتاع : إن زدت عشرة أجزاء . . . . . الشقص ; فإن فعل أخذ الشفيع بعشرين ، وإن أبى قطعوا له ثلث الشقص ولا شفعة ، قال ابن القاسم : وإنما أعطاه للشفيع بعشرين ، وقد حوبي المشتري بعشرة ، كما لو اشتراه بعشرين فهو للشفيع بعشرين ، وكذلك لو باعه في مرض وحابى ؛ المحاباة في الثلث ، ويأخذ الشفيع بذلك الثمن وكذلك في الصحة إلا أن يبقي ما لا يمكن أن يكون ثمنا لقلته فتبطل الشفعة ، لأنه هبة .

                                                                                                                فرع

                                                                                                                قال : قال ابن القاسم : إذا قال البائع بعد البيع : استرخصت فزدني ، فزاده فلا يلزم ذلك الشفيع بخروجه عن الثمن ، وقاله أشهب ، وقال : وللمبتاع الرجوع على البائع بالزيادة بعد حلفه : ما زاد إلا فرارا من الشفعة ، وإلا فلا رجوع ، وقال محمد : يأخذ الشفيع بالزيادة والتنقيص ، ولا يتهم المبتاع أن يزيد إلا بصلاح البيع .

                                                                                                                فرع

                                                                                                                قال : إذا عقد بدنانير فأعطي عرضا أو العكس : أخذ الشفيع بما حصل للبائع ، قاله عبد الملك ، لأنه الذي تحقق ثمنا ، وقال محمد : الأحسن الأخذ بما عقد عليه لأن الانتقال صفقة ثانية ، وقيل : بما وقع عليه أصل الشراء أو قيمته إن كان عرضا .

                                                                                                                [ ص: 370 ] قال ابن عبد الحكم : إلا أن يدفع ذهبا عن ورق ، أو ورقا عن ذهب فيما وقع كالمرابحة ، وقال أشهب : إن دفع ورقا أو طعاما عن ذهب أخذ بأقل ذلك ، قال محمد : وهو أحب إلينا . قال سحنون : إذا أخذ عرضا عن دنانير بقيمة العرض ، وقال غيره بالأقل منهما .

                                                                                                                التالي السابق


                                                                                                                الخدمات العلمية