الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
[ ص: 41 ] وأما أسماء الفاتحة، فهي ثلاثة أسماء معروفة:

الأول: فاتحة الكتاب; لأن القرآن افتتح بها.

والثاني: أم القرآن; لأن القرآن يبدأ منها; كقولهم لمكة: أم القرى، ولتقدمها في المصحف، وفي الصلاة.

والثالث: السبع المثاني; لأنها سبع آيات بإجماع، ولأنها تثنى في الصلاة.

واختلف الأئمة فيها، هل هي فرض في الصلاة؟ فقال أبو حنيفة: ليست فرضا، فلو قرأ آية في كل ركعة، صحت صلاته، وقال صاحباه: ثلاث آيات قصار، أو آية طويلة تعدلها; لقوله تعالى: فاقرءوا ما تيسر منه [المزمل: 20] من غير تقييد، وفرض القراءة عندهم إنما هو في الركعتين الأوليين من الرباعية، وأما في الأخريين، فسنة، فلو سبح أو سكت فيهما، أجزأه.

وقال الأئمة الثلاثة: هي ركن في كل ركعة من الرباعية وغيرها، وتبطل الصلاة بتركها عمدا أو سهوا; لقوله - صلى الله عليه وسلم -: "لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب"، والله أعلم.

* * *

التالي السابق


الخدمات العلمية