الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
لا يتخذ المؤمنون الكافرين أولياء من دون المؤمنين ومن يفعل ذلك فليس من الله في شيء إلا أن تتقوا منهم تقاة ويحذركم الله نفسه وإلى الله المصير .

[28] لا يتخذ المؤمنون الكافرين أولياء من دون المؤمنين نزلت نهيا عن مباطنة من يبطن الكفر ويظهر الإيمان، وعن موالاتهم. المعنى: اجتنبوا موالاة الكفار، فلكم غنية عن موالاتهم بموالاة المؤمنين; لأنهم أعداء الله، ومن والاهم فقد دخل في عداوة الله، ثم تهددهم فقال:

ومن يفعل ذلك أي: ولاء الكفار. [ ص: 437 ]

فليس من الله أي: من دينه.

في شيء لأنه منسلخ عن ولاية الله تعالى ودينه. قرأ الليث عن الكسائي : (يفعل ذلك) بإدغام اللام في الذال، ثم استثنى فقال:

إلا أن تتقوا منهم تقاة المعنى: إلا لأجل خوفكم منهم أمرا يجب الاحتراز منه، فيداريهم المؤمن بلسانه وقلبه مطمئن بالإيمان. قرأ يعقوب : (تقية) بفتح التاء وكسر القاف وتشديد الياء بعدها، والباقون: بضم التاء وفتح القاف وألف بعدها، وحمزة، والكسائي، وخلف يميلون الألف على أصلهم.

ويحذركم الله نفسه أي: يخوفكم عقوبته بأن يغضب عليكم بموالاة الكفار.

وإلى الله المصير تحذير أيضا.

التالي السابق


الخدمات العلمية