الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                صفحة جزء
                                                6827 ص: حدثنا جعفر بن سليمان النوفلي ، قال: ثنا إبراهيم بن المنذر الحزامي ، قال: حدثني عمر بن أبي بكر الموصلي عن ابن أبي الزناد ، عن أبيه ، عن عمرة، ، عن عائشة - رضي الله عنها - أنها قالت: " أهدي لرسول الله -عليه السلام- لحم، فقال: أهدي لزينب بنت جحش، ، قالت: فأهديت لها، فردته، فقالت: أقسمت عليك ألا رددتها، فرددتها". .

                                                فدل ما ذكرنا على إباحة القسم، وأن حكمه حكم اليمين، وهو قول أبي حنيفة ، وأبي يوسف ، ومحمد ، -رحمهم الله-.

                                                التالي السابق


                                                ش: إبراهيم بن المنذر بن عبد الله بن المنذر بن مغيرة بن عبد الله بن خالد بن حزام الأسدي الحزامي المدني، وثقه يحيى بن معين، وروى عنه ابن ماجه والبخاري في غير الصحيح، وروى له ابن ماجه .

                                                وعمر بن أبي بكر الموصلي قاضي الأردن، قال ابن أبي حاتم: ذاهب الحديث متروك الحديث.

                                                وابن أبي الزناد هو عبد الرحمن بن أبي الزناد، واسمه عبد الله بن ذكوان القرشي المدني، قال النسائي: لا يحتج بحديثه. وعن يحيى: ليس بشيء. روى له الأربعة. وأبوه: أبو الزناد عبد الله، روى له الجماعة.

                                                [ ص: 401 ] وأخرج ابن ماجه: عن سويد بن سعيد، نا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة ، عن حارثة بن محمد ، عن عمرة، عن عائشة: "أن رسول الله -عليه السلام- إنما آلى لأن زينب ردت عليه هديته، فقالت عائشة - رضي الله عنها -: لقد أقمأتك، فغضب -عليه السلام-، فآلى منهن".

                                                وقوله: "أقمأتك" من أقمأته إذا صغرته وذللته، وثلاثيه: قمؤ الرجل قماء، والقميء -على وزن فعيل-: الصغير الذليل. ذكره الجوهري في فصل القاف والميم المهموز.




                                                الخدمات العلمية