الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
10708 [ ص: 385 ] 4834 - (11092) - (3\13) عن أبي هريرة، قال: كنا قعودا نكتب ما نسمع من النبي صلى الله عليه وسلم، فخرج علينا فقال: "ما هذا تكتبون؟"، فقلنا: ما نسمع منك. فقال: " أكتاب مع كتاب الله؟ "، فقلنا: ما نسمع، فقال: "أكتاب غير كتاب الله؟ امحضوا كتاب الله وأخلصوه"، قال: فجمعنا ما كتبنا في صعيد واحد، ثم أحرقناه بالنار. قلنا: أي رسول الله صلى الله عليه وسلم أنتحدث عنك؟ قال: "نعم، تحدثوا عني ولا حرج، ومن كذب علي متعمدا، فليتبوأ مقعده من النار". قال: فقلنا: يا رسول الله! أنتحدث عن بني إسرائيل؟ قال: "نعم، تحدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج، فإنكم لا تحدثون عنهم بشيء إلا وقد كان فيهم أعجب منه".

التالي السابق


* قوله : "أكتاب مع كتاب الله"؛ أي: أيخلط كتاب آخر مع كتاب الله؟ أو أيحسن اتخاذ كتاب آخر مع وجود كتاب الله بينكم؟

* "فقلنا: ما نسمع"؛ أي: ما نسمع منك، لا أمر آخر يقابل كتاب الله حتى يخاف منه على كتاب الله.

* "امحضوا": بحاء مهملة وضاد معجمة.

* "فإنكم لا تحدثون. . . إلخ"؛ أي: غالب الأعاجيب المروية عنهم كتاب الله الصدق؛ فإنهم قد وقع فيهم أعجب مما تسمعون، والمقصود: أنه لا جزم بكذب ما يذكرون من الأعاجيب حتى يمتنع الرواية عنهم لذلك، والله تعالى أعلم.

وفي "المجمع": قلت: له حديث في "الصحيح" بغير هذا السياق رواه أحمد، وفيه عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، وهو ضعيف، وبقية رجاله رجال الصحيح.

* * *




الخدمات العلمية