الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
10859 4940 - (11252) - (3\30) عن ربيح بن عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري، عن أبيه، عن جده، قال: كنا نتناوب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فنبيت عنده تكون له الحاجة، أو يطرقه أمر من الليل، فيبعثنا، فيكثر المحتسبين وأهل النوب، فكنا نتحدث، فخرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم من الليل، فقال: "ما هذه النجوى؟! ألم

[ ص: 450 ]

أنهكم عن النجوى؟ "، قال: قلنا: نتوب إلى الله يا نبي الله، إنما كنا في ذكر المسيح فرقا منه، فقال: " ألا أخبركم بما هو أخوف عليكم من المسيح عندي؟ "، قال: قلنا: بلى، قال: " الشرك الخفي؛ أن يقوم الرجل يعمل لمكان رجل".


التالي السابق


* قوله : " كنا نتناوب"؛ أي: نحضر عنده بالنوبة.

* "فيبعثنا": من البعث في تلك الحاجة وذلك الأمر.

* "فيكثر المحتسبين": جاء بالنصب في "الأصول": على أن "يكثر"

من الإكثار؛ أي: فيكثر ذلك الفعل منا، وهو النزول والبيتوتة للمحتسبين عنده، وفي بعض النسخ: "المحتسبون" بالرفع، فيكون "يكثر" من الكثرة.

* "وأهل النوب": ضبط بضم نون وفتح واو.

* "فرقا": بفتحتين؛ أي: خوفا.

* "أن يقوم": بدل، أو بيان للشرك الخفي، والمراد: الرياء في أعمال البر،

والله تعالى أعلم.

* * *




الخدمات العلمية