الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
[ ص: 43 ] لا إن قال ضاعت منذ سنين ، وكنت أرجوها ، ولو حضر صاحبها كالقراض

التالي السابق


( لا ) تضمن ( إن قال ) للمودع بالفتح عند طلبها منه ( ضاعت من ) مدة ( سنين ) مضت ( وكنت أرجو ) عود ( ها ) فلا يضمنها إن لم يضمنها صاحبها ، بل ( ولو حضر صاحبها ) ولم يخبره بضياعها . ابن عرفة وسمع أصبغ ابن القاسم من طلب برد وديعة فقال ضاعت منذ سنين وكنت أرجوها وأطلبها وشبهه ، ولم يسمع ذلك منه وربها حاضر لم يذكر ذلك له فلا يضمنها إلا أن يكون طلبها منه فأقر بها ثم قال ضاعت منذ سنين فيضمنها والقراض مثلها . أصبغ إن لم يعرف منه طلب ولا ذكر لربها ولا لغيره ولا مصيبة تطرق فهو ضامن إذا طال جدا وادعى أمرا قريبا لا ذكر له . ابن رشد قول ابن القاسم أظهر لأن الأصل براءة الذمة وهو قول محمد بن عبد الحكم . وقال أصحابنا قالوا إن سمع ذلك منه قبل الوقت الذي طلبت فيه قبل منه ، وإن لم يسمع ذلك منه إلا في ذلك الوقت فلا يقبل منه . وشبه في عدم الضمان فقال ( ك ) دعوى عامل ( القراض ) ضياعه منذ سنين فلا يضمنه عند ابن القاسم ولو حضر صاحبه ولم يسمع ذلك منه قبل طلبه منه




الخدمات العلمية