الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
وجاز ارتزاقه من بيت المال ، لا شهادته

التالي السابق


( وجاز ) للقاسم ( ارتزاقه ) أي أخذ القاسم أجرة على قسمه ( من بيت المال ) ويلزم من هذا جواز إعطاء ناظر بيت المال الأجرة للقاسم كالقاضي والعامل والساعي وكل من تحصل به منفعة للمسلمين ( لا ) تجوز ( شهادته ) أي القاسم بما خص كل واحد ممن قسم بينهم إذا اختلفوا في ذلك ; لأنها شهادة على فعل نفسه إذا عزل القاضي الذي ولاه القسم أو مات ولم توجد الوثيقة . " ق " سمع القرينان إذا قدم القاضي عدلا للقسم بين قوم فأخبره بما صار لكل منهم قضى به وإن لم يعلمه إلا بقوله . ابن رشد وكذا ما لا [ ص: 270 ] يباشره ، وإن اختلفوا بعد أن نفذ بينهم ما أخبره به القاسم ولم يوجد رسم أصل القسمة التي قضى بها ، فقول القاسم وحده مقبول عند القاضي الذي قدمه ، لا عند غيره ، كما لا تجوز شهادة القاضي بعد عزله على ماضي حكمه ، وهذا معنى قولها لا تجوز شهادة القسام فيما قسموا .

ابن عرفة ما قاله ابن رشد وفسر به المدونة منه عن ابن الماجشون وابن حبيب وكذلك العاقد والمحلف والكاتب والناظر للعيب لا تجوز شهادتهم عند غير من أمرهم وحدهم ولا مع غيرهم كما لا تجوز شهادة المعزول فيما يذكر أنه حكم به ، وهو تفسير قول الإمام مالك رضي الله تعالى عنه . وحاصل المسألة أن شهادة القسام فيما قسموه بأمر القاضي جائزة عنده ولو بعد إنفاذ حكمه بالقسمة عند اختلاف الورثة وضياع المستند الذي فيه القسمة ، ولا تجوز شهادتهم عند غير من أمرهم لا وحدهم ولا مع غيرهم ، والله أعلم .




الخدمات العلمية