الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
[ ص: 69 ] وإن ادعاها الآخذ والمالك : الكراء ; فالقول له ، إلا أن يأنف مثله

التالي السابق


( وإن ادعاها ) أي الإعارة ( الآخذ ) بمد الهمز وكسر الخاء المعجمة لأرض غيره الباني أو الغارس أو الزارع أو الساكن فيها أو غيرها كالدار والدابة والثوب ( وادعى المالك ) للأرض أو غيرها ( الكراء ) ولا بينة لأحدهما على دعواه ( فالقول ) المعتبر المحكوم به ( له ) أي المالك ، لأن الأصل المعاوضة ( بيمين ) من المالك أنه لم يعره وآجره لدفع دعوى الأخذ في كل حال ( إلا أن يأنف ) أي يتحاشى ويتعالى ( مثله ) أي المالك في المنزلة والعظمة ( عنه ) أي الكراء فالقول للآخذ بيمينه أنه ما أكراه ، ولقد أعاره ، فإن نكل حلف المالك وأخذ الكراء الذي ادعاه ، فإن نكل فله كراء مثله أفاده تت .

" ق " فيها لابن القاسم ومن ركب دابة رجل إلى بلد وادعى أنه أعاره إياها وقال ربها بل أكريتها منه فالقول قول ربها . ابن يونس لأنه ادعى عليه معروفا . ابن القاسم إلا أن يكون مثله لا يكري الدواب لشرفه وقدره ا هـ . ابن الحاجب إلا أن يكذبه العرف . ابن عبد السلام ليس مرادهم أن لا تكون عادة المالك أن يكري ما تنازعا فيه ، بل مرادهم مع ذلك أن يكون شرفه يأبى الكراء لغيره ويأنف من مثله ، وتبعه التوضيح والمختصر . قلت وهو ابن القاسم . [ ص: 70 ] طفى قول تت فإن نكل أخذ كراء مثله تبع فيه الشارح ، وعزاه لأشهب وهو كذلك في النوادر ، ونصها وإن كانت الدابة للشريف العظيم الذي يأنف مثله من كراء دابته صدق الراكب مع يمينه فإن نكل حلف ربها وأخذ الكراء الذي زعم ، فإن نكل أخذ كراء مثله قاله أشهب . ا هـ . وانظر هل هو وفاق أو خلاف . ا هـ . ونقله البناني .




الخدمات العلمية