الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
[ ص: 194 ] ولو موصى ببيعه للمساكين على الأصح والمختار

التالي السابق


( ولو ) كان ( موصى ) بضم الميم وفتح الصاد المهملة ( ببيعه ) أي الشقص ( لمساكين ) بأن أوصى لهم بثلث ماله وفيه عقار فباعه وصيه لتنفيذ وصيته وتفرقة ثمنه عليهم ففيه الشفعة لورثته ( على الأصح ) عند ابن الهندي ( والمختار ) عند اللخمي . وأشار بالمبالغة لقول سحنون لا شفعة فيه لأن بيعه كبيع الميت . " ق " الباجي لو أوصى الميت بالثلث فباع السلطان ثلث داره فلا شفعة فيه للورثة ، إذا كان الميت باع قاله سحنون . والأظهر عندي في هذه المسألة ثبوت الشفعة لأن الموصى لهم وإن كانوا غير معينين فهم أشراك بائعون بعد ملك الورثة بقية الدار ، وقد بلغني ذلك عن ابن المواز .

اللخمي إذا أوصى الميت أن يباع نصيب من داره من رجل بعينه والثلث يحمله لم يكن للورثة فيه شفعة ، لأن قصد الميت أن يملكه إياه فالشفعة رد لوصيته ، وجعل سحنون الجواب إذا أوصى ببيع نصيب ليصرف ثمنه في المساكين كذلك أن لا شفعة فيه للورثة قال إذا كان الميت باعه والقياس أن يستشفع لأن الميت أخر البيع لبعد الموت ولوقت لم يقع البيع فيه إلا بعد الشركة .




الخدمات العلمية