الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
مختصر خليل يُخْرَجُ مِنْ تَرِكَةِ الْمَيِّتِ ، حَقٌّ تَعَلَّقَ بِعَيْنٍ : كَالْمَرْهُونِ ، وَعَبْدٍ جَنَى منح الجليل وَالْحُقُوقُ الْمُتَعَلِّقَةُ بِالتَّرِكَةِ خَمْسَةٌ لِأَنَّهُ إمَّا ثَابِتٌ قَبْلَ الْمَوْتِ وَمُتَعَلِّقٌ بِعَيْنِهَا كَالرَّهْنِ وَالْجِنَايَةِ أَوْ بِالذِّمَّةِ كَالدَّيْنِ ، وَإِمَّا ثَابِتٌ بِالْمَوْتِ وَهُوَ إمَّا لِلْمَيِّتِ وَهِيَ مُؤَنُ تَجْهِيزِهِ أَوْ لِغَيْرِهِ بِسَبَبِهِ وَهِيَ الْوَصِيَّةُ أَوْ لِغَيْرِهِ بِغَيْرِ سَبَبٍ وَهِيَ الْإِرْثُ . وَذَكَرهَا الْمُصَنِّفُ فَقَالَ ( يُخْرَجُ ) بِضَمِّ التَّحْتِيَّةِ وَفَتْحِ الرَّاءِ مُضَارِعُ أَخْرَجَ أَوْ بِالْعَكْسِ مُضَارِعُ خَرَجَ ( مِنْ تَرِكَةٍ ) بِفَتْحِ الْمُثَنَّاةِ وَكَسْرِ الرَّاءِ أَوْ سُكُونِهَا أَوْ بِكَسْرِ الْمُثَنَّاةِ وَسُكُونِ الرَّاءِ . ابْنُ عَرَفَةَ هِيَ حَقٌّ يَقْبَلُ التَّجَزُّؤَ يَثْبُتُ لِمُسْتَحِقِّهِ بَعْدَ مَوْتِ مَنْ كَانَ لَهُ بِقَرَابَةٍ أَوْ نِكَاحٍ أَوْ وَلَاءٍ ، فَحَقٌّ جِنْسٌ يَشْمَلُ الْمَالَ وَغَيْرَهُ كَالْخِيَارِ وَالشُّفْعَةِ وَالْقِصَاصِ ، وَيَقْبَلُ التَّجَزُّؤَ فَصْلٌ مُخْرِجُ الْوَلَاءِ وَوِلَايَةِ النِّكَاحِ لِعَدَمِ قَبُولِهِمَا التَّجَزُّؤَ وَلَا يَخْرُجُ الْخِيَارُ وَالشُّفْعَةُ وَالْقِصَاصُ لِقَبُولِهَا التَّجَزُّؤَ بِحَيْثُ يُقَالُ لِهَذَا نِصْفُهَا وَلِهَذَا ثُلُثُهَا وَلِهَذَا سُدُسُهَا وَبَعْدَ مَوْتٍ إلَخْ يُخْرِجُ الْحُقُوقَ الثَّابِتَةَ حَالَ حَيَاةِ مَنْ كَانَتْ لَهُ لِغَيْرِهِ بِشِرَاءٍ أَوْ اتِّهَابٍ أَوْ نَحْوِهِمَا وَبِقَرَابَةٍ إلَخْ يُخْرِجُ الْوَصِيَّةَ عَلَى أَنَّهَا تُمْلَكُ بِالْمَوْتِ أَفَادَهُ الْخَرَشِيُّ . الْعَدَوِيُّ الْمُرَادُ بِالْوِلَايَةِ وِلَايَةُ النِّكَاحِ ، وَقَدْ يُقَالُ لَا مَانِعَ أَنْ يُقَالَ لِهَذَا نِصْفُهُ الْوَلَاءُ أَوْ الْوِلَايَةُ ، وَلِهَذَا ثُلُثُهُ ، وَلِهَذَا سُدُسُهُ ، فَلَا فَرْقَ بَيْنَهُمَا وَبَيْنَ الْخِيَارِ وَالشُّفْعَةِ وَالْقِصَاصِ ، وَعَلَى مِلْكِ الْوَصِيَّةِ بِالتَّنْفِيذِ فَقَدْ خَرَجَتْ بِقَوْلِهِ بَعْدَ مَوْتٍ إلَخْ . ( الْمَيِّتِ ) أَيْ مِنْ جَمِيعِهَا مُبْدَأٌ عَلَى غَيْرِهِ وُجُوبًا وَإِنْ أَتَى عَلَى جَمِيعِهَا ( حَقٌّ ) بِفَتْحِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَشَدِّ الْقَافِ ( تَعَلَّقَ ) بِفَتَحَاتٍ مُثْقَلًا الْحَقَّ ( بِعَيْنٍ ) أَيْ بِذَاتٍ مُعَيَّنَةٍ مِنْ التَّرِكَةِ ( كَ ) الشَّيْءِ ( الْمَرْهُونِ ) فِي حَقٍّ وَلَوْ كَفَنَ الْمَيِّتِ فَيُقَدَّمُ وَفَاءُ الْمَرْهُونِ هُوَ فِيهِ مِنْ ثَمَنِهِ عَلَى مُؤَنِ تَجْهِيزِهِ لِتَعَلُّقِهِ بِعَيْنِهِ إنْ كَانَ الْمُرْتَهِنُ قَدْ حَازَهُ عَنْ رَاهِنِهِ بِنَفْسِهِ أَوْ بِأَمِينٍ عَلَيْهِ ( وَ ) كَ ( عَبْدٍ جَنَى ) عَلَى نَفْسٍ أَوْ عُضْوٍ أَوْ مَالٍ وَمَاتَ سَيِّدُهُ قَبْلَ إسْلَامِهِ وَفِدَائِهِ فَيُقَدَّمُ فِدَاؤُهُ بِأَرْشِ الْجِنَايَةِ أَوْ إسْلَامِهِ فِيهَا عَلَى مُؤَنِ تَجْهِيزِ سَيِّدِهِ لِتَعَلُّقِهِ بِعَيْنِهِ ، وَأَدْخَلَتْ الْكَافُ أُمَّ الْوَلَدِ . ابْنُ رُشْدٍ أَوْ فِي مَا يُخْرَجُ مِنْ كُلِّ التَّرِكَةِ الْحُقُوقُ الْمُعَيَّنَاتُ مِثْلُ أُمِّ الْوَلَدِ وَالرَّهْنِ وَزَكَاةِ ثَمَرِ الْحَائِطِ الَّذِي أَزْهَى وَزَكَاةِ الْمَاشِيَةِ إذَا مَاتَ عِنْدَ حَوْلِهَا ، وَفِيهَا السِّنُّ الَّذِي وَجَبَ فِيهَا فَهَذِهِ تُخْرَجُ كُلُّهَا وَإِنْ أَتَتْ عَلَى جَمِيعِ التَّرِكَةِ . ابْنُ عَرَفَةَ أَوَّلُ مَا يُخْرَجُ مِنْ كُلِّ التَّرِكَةِ مُعَيَّنًا أُمُّ الْوَلَدِ وَالرَّهْنُ الْمَحُوزُ وَزَكَاةُ حَبٍّ أَوْ ثَمَرٍ مَاتَ حِينَ وُجُوبِهَا ، وَفِي كَوْنِ وُجُوبِ زَكَاةِ مَاشِيَةٍ فِي مَرَضِهِ كَذَلِكَ طَرِيقَانِ . اللَّخْمِيُّ كَذَلِكَ إنْ لَمْ يَكُنْ سَاعٍ . ابْنُ رُشْدٍ كَذَلِكَ إنْ كَانَ فِيهَا سِنُّهَا وَمَا ثَبَتَ مِلْكُ غَيْرِهِ وَسُكْنَى الزَّوْجَةِ عِدَّتَهَا مَسْكَنَهَا حِينَ مَوْتِهِ يَمْلِكُهُ أَوْ بِنَقْدِهِ كِرَاءَهُ . وَيَدْخُلُ فِي الْمُعَيَّنَاتِ الْمُعْتَقُ لِأَجَلٍ وَالْهَدْيُ الْمُقَلَّدُ وَسُوقُ الْغَنَمِ كَالتَّقْلِيدِ وَالْأُضْحِيَّةُ الْمُذَكَّاةُ لَا الْمَنْذُورَةُ .

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية