الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
كقبله ، ثم أيسر ، إن كان بين العسر وحضر العبد

التالي السابق


ثم شبه في المضي وعدم التقويم فقال ( ك ) عسر المعتق ( قبله ) أي العتق ( ثم أيسر ) المعتق فقام شريكه حين يسره فلا يقوم عليه نصيب شريكه ( إن كان ) المعتق ( بين ) بكسر التحتية مثقلا أي ظاهر ( العسر ) حين إعتاقه نصيبه وعلمه الناس وشهدوا بأن شريكه لم يطلب التقويم لعسره ( وحضر العبد ) أي كان حاضرا بالبلد حين عتق شقصه ، فإن كان غائبا وقدم بعد يسر المعتق فإنه يقوم عليه ، وكذا إذا لم يكن المعتق بين العسر حين إعتاقه . فيها إن أعتق معسر شقصا له في عبد فلم يقم عليه شريكه حتى أيسر فقال الإمام مالك " رضي الله عنه " ، قديما يقوم عليه ، ثم قال إن كان يوم أعتق يعلم الناس عسره والعبد حاضر والمتمسك بالرق وإنه إنما ترك القيام لأنه لو خاصم لا يقوم عليه لعدمه فلا يعتق عليه وإن أيسر بعد [ ص: 406 ] ذلك ، وإن كان العبد غائبا فلم يقدم حتى أيسر المعتق بقيمته لقوم عليه بخلاف الحاضر .




الخدمات العلمية