الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
والمسلم يوم الوصية في عبيده المسلمين

التالي السابق


( و ) إن أوصى لعبيده المسلمين ، وله عبيد مسلمون وغيرهم دخل العبد ( المسلم يوم الوصية في ) إيصائه ل ( عبيده ) أي الموصي ( المسلمين ) ومفهوم يوم الوصية أن من أسلم من عبيده بعده لا يدخل ، واستشكله المصنف بما علم من أصلهم أن المعتبر في الوصية يوم التنفيذ فيما يطلق عليه الاسم قاله تت . ابن عرفة فيها : إن قال : إن مت فكل مملوك لي مسلم حر ، وله عبيد مسلمون ونصارى ثم أسلم بعضهم قبل موته فلا يعتق منهم إلا من كان مسلما يوم إيصائه ، لأني لا أراه غيرهم الصقلي . بعض القرويين لعله فهم منه أنه أراد عتق المسلمين بأعيانهم وإلا فالأشبه دخول من أسلم في وصيته ; لأنه إنما يوصي فيما يكون له يوم موته لا بأعيان من كان عنده ; لأنه لو قال : إذا مت فعبيدي أحرار ، وعنده عبيد فباعهم واشترى آخرين فمات عنهم نفذت وصيته فيهم .

واختلف لو اشترى بعد إيصائه عبيدا مسلمين ، فقال ابن القاسم : يدخلون في وصيته ، وقال أصبغ : لا يدخلون . محمد إن لم يكن في عبيده يومه مسلمون فمن أسلم منهم أو اشتراه مسلما يدخل فيها . قلت : يرد ما ذكره بعض القرويين بأن صدق الاسم على مسماه . أما [ ص: 533 ] في سياق التقسيم أو الإطلاق فالأول ظاهر في تعيين المسمى لقرينة التقسيم الملزوم لاعتبار الخاصة التي تقرر بها التقسيم ، والثاني ظاهر في الإطلاق المسمى لأصالته السالمة عن موجب التعيين .




الخدمات العلمية