الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

( وأصحابها ) أي الفروض ( عشرة الزوجان ) على البدلية ( والأبوان ) مجتمعين ومفترقين ( والجد ) لأب ( والجدة ) لأم أو أب ( والبنت وبنت الابن وإن نزل أبوها والأخت من كل جهة والأخ لأم ) وتسمى الإخوة والأخوات لأبوين بني الأعيان لأنهم من عين واحدة ، للأب فقط بني العلات جمع علة بفتح العين المهملة وهي الضرة قال في القاموس وبنو العلات بنو أمهات شتى من رجل لأن الذي يتزوجها على أولى قد كان قبلها ناهل ثم عل من هذه انتهى وللأم فقط بني الأخياف بالخاء المعجمة تليها مثناة تحتية سموا بذلك لأن الأخياف الأخلاط فهم من أخلاط الرجال ليسوا من رجل واحد .

وإن أردت تفصيل أحوال أصحاب الفروض ( فللزوج الربع إن كان لها ولد ) ذكر أو أنثى منه أو من غيره لم يقم به مانع ( أو ولد ابن ) وإن سفل أبوه بمحض الذكور .

( و ) له ( النصف مع عدمهما ) أي عدم الولد وولد الابن ( ولزوجة فأكثر الثمن إن كان له ولد ) ذكر أو أنثى واحد أو متعدد منها أو من غيرها ( أو ولد ابن ) وإن سفل ( والربع مع عدمهما ) إجماعا لقوله تعالى { ولكم نصف ما ترك أزواجكم } - الآية ( وولد البنت لا يحجب الزوج من النصف إلى الربع ولا ) يحجب ( الزوجة من الربع إلى الثمن ) ولو ورثناه ( ويأتي في باب ذوي الأرحام ) لأنه لم يدخل في مسمى الولد ولم ينزله الشرع منزلته ومن قام به مانع من الأولاد أو أولاد الابن فوجوده كعدمه ، وكذا سائر من قام به مانع وإنما بدأ بالزوجين لقلة الكلام فيهما وإنما جعل للجماعة من الزوجات مثل ما للواحدة لأنه [ ص: 407 ] لو جعل لكل واحدة الربع وهن أربع أخذن جميع المال وزاد فرضهن على فرض الزوج .

وكذا الجدات إذا تعددن فلهن مثل ما للواحدة لأنه لو أخذت كل واحدة السدس لزاد ميراثهن على ميراث الجد وأما بقية أصحاب الفروض كالبنات وبنات الابن والأخوات المفترقات فإن لكل جماعة مثل ما للاثنتين منهن وإنما زدن على فرض الواحدة لأن الذكر الذي يرث في درجتهن لا فرض له إلا ولد الأم ، فإن ذكرهم وأنثاهم سواء لأنهم يرثون بالرحم وبالقرابة المجردة .

( ويرث أب ) من ابنه أو بنته ( وجد مثله ) إن عدم الأب مع ذكورية ولد للميت ( أو ) مع ذكورية ( ولد ابن ) وإن نزل ( بالفرض سدسا ) للآية السابقة .

( و ) يرث أب من ولده وجد من ولد ابنه ( بفرض وتعصيب مع أنوثيتهما ) أي الولد وولد الابن كما لو مات عن أب وبنت ابن ( فيأخذ ) الأب ( السدس فرضا ) لقوله تعالى { ولأبويه لكل واحد منهما السدس } الآية - .

وتأخذ البنت أو بنت الابن النصف ثلاثة ( ثم ) يأخذ الأب ( ما بقي إن بقي شيء ) كما في المثال ( بالتعصيب ) لقوله صلى الله عليه وسلم { ألحقوا الفرائض بأهلها فما بقي فهو لأولى رجل ذكر } .

وروي أن الحجاج سأل الشعبي عن هذه المسألة فقال " للبنت النصف والباقي للأب فقال له الحجاج : أصبت في المعنى وأخطأت في اللفظ ، هلا قلت للأب السدس وللبنت النصف والباقي للأب ؟ فقال أخطأت وأصاب الأمير " ولا يرث بفرض وتعصيب معا بسبب واحد إلا الأب والجد وأما بسببين فكثير من ذلك زوج هو معتق وأخ لأم هو ابن عم وزوجة معتقة .

( و ) يرث الأب أو الجد عند عدم الأب ( بالتعصيب ) فقط ( مع عدمهما ) أي الولد وولد الابن فيأخذ المال كله أو ما أبقت الفروض .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث