الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                      ( وإن كانت إحداهما منحدرة ) والأخرى مصعدة ( فعلى صاحبها ) أي : المنحدرة ( ضمان المصعدة ) ; لأن المنحدرة تنحط على المصعدة من علو فيكون ذلك سببا لغرقها ولا ضمان على قيم المصعدة تنزيلا للمنحدرة منزلة السائرة وللمصعدة منزلة الواقفة ( إلا أن يكون ) قيم المنحدرة ( غلبه الريح ) أو نحوه عن ضبطها ( أو ) إلا أن يكون ( الماء شديدا ) .

                                                                                                                      وفي نسخة : الشديد ( الجرية فلم يقدر على ضبطها ) فلا [ ص: 132 ] ضمان عليه ; لأنه لا يدخل في وسعه و : لا يكلف الله نفسا إلا وسعها ولأن التلف يمكن استناده إلى الريح أو شدة جريان الماء قال الحارثي : وسواء فرط المصعد في هذه الحالة أو لا على ما صرح به في الكافي وأطلقه الأصحاب وأحمد قال في المغني : إن فرط المصعد بأن أمكنه العدول بسفينته والمنحدر غير قادر ولا مفرط فالضمان على المصعد ; لأنه المفرط قال الحارثي : وهذا صريح في أن المصعد يؤاخذ بتفريطه .

                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                      الخدمات العلمية