الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                      ( وإن غصب ) إنسان ( فصيلا ) أو مهرا ونحوه ( فأدخله داره فكبر ، وتعذر خروجه بدون نقض الباب ، أو ) غصب ( خشبة وأدخلها داره ، ثم بنى الباب ضيقا ) بحيث [ ص: 84 ] ( لا تخرج ) الخشبة ( إلا بنقضه وجب نقضه ) أي الباب ، لضرورة وجوب الرد .

                                                                                                                      ( ورد الفصيل والخشبة ) لربهما ولا شيء على ربهما لأن المتعدي أولى بالضرر ( وإن كان حصوله ) أي الفصيل ( في الدار من غير تفريط من صاحبها ) بأن دخل الفصيل بنفسه أو أدخله ربه ( نقض الباب ، وضمانه على صاحب الفصيل ) لأنه لتحصيل ماله فيغرم مالكه أرش نقض البناء وإصلاحه .

                                                                                                                      ( وأما الخشبة ) إذا حصلت في الدار من غير تفريط صاحبها ( فإن كان كسرها أكثر ضررا من نقض الباب ) بأن تنقص قيمتها بالكسر أكثر من أرش نقضه وإصلاحه ( فكالفصيل ) فينقض الباب ، ويغرم صاحبها أرش نقضه وإصلاحه .

                                                                                                                      ( وإن كان ) كسرها ( أقل ) ضررا ( كسرت ) ولا شيء على صاحب الدار لعدم عدوانه ( وإن كان حصوله ) أي ما ذكر من الفصيل أو الخشبة ( في الدار بعدوان من صاحبه ، كمن غصب دارا ، وأدخلها فصيلا أو خشبة أو تعدى على إنسان ، فأدخل داره فرسا ونحوها ) بغير إذنه ( كسرت الخشبة ، وذبح الحيوان ) المأكول .

                                                                                                                      ( وإن زاد ضرره على نقض البناء ) لأن ربه هو الذي أدخل الضرر على نفسه بعدوانه وإن كان الحاصل من ذوات التركيب كالتوابيت والأسرة فكذلك إن فرط مالك الدار نقض الباب من غير أرش .

                                                                                                                      وإن فرط مالكه فكك التركيب ( وإن باع ) إنسان ( دارا وفيها ما يعسر إخراجه كخواب ) غير مدفونة ( وخزائن ) غير مسمورة لما تقدم في البيع : أنه يتناول المتصل بها ( حيوان وكان نقض الباب أقل ضررا من بقاء ذلك في الدار أو ) من ( تفصيله ) أي ما يتأتى تفصيله كخزائن .

                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                      الخدمات العلمية