الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                      معلومات الكتاب

                                                                                                                      كشاف القناع عن متن الإقناع

                                                                                                                      البهوتي - منصور بن يونس البهوتي

                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                      ( وإن تلف بعض المبيع ) المشفوع بأمر سماوي أو فعل آدمي ( أو انهدم ) بيت من الدار التي بيع منها الشقص ( ولو بفعل الله ) تعالى كالمطر ( فله ) أي : الشفيع ( أخذ الباقي ) من الشقص ( بحصته من الثمن ) أي : ثمن جميع الشقص فلو كان الشقص المشفوع نصفا من الدار ، والبيت الذي انهدم منها نصف قيمتها أخذ الشفيع الشقص فيما بقي من الدار بنصف ثمنه ( فإن كانت الأنقاض موجودة أخذها ) الشفيع ( مع العرصة ) والباقي من البناء ( بالحصة ) أي : حصتهما من الثمن .

                                                                                                                      ( وإن كانت ) [ ص: 151 ] الأنقاض ( معدومة أخذ ) الشفيع ( العرصة وما بقي من البناء ) بحصته من الثمن ; لأنه تعذر عليه أخذ كل المبيع بتلف بعضه ، فجاز له أخذ الباقي بحصته كما لو تعذر عليه أخذ الكل ليكون معه شفيع آخر ( فلو اشترى دارا بألف تساوي ألفين فباع ) المشتري ( بابها ) فبقيت بألف ( أو هدمها فبقيت بألف أخذها ) الشفيع ( بخمسمائة بالقيمة من الثمن أي : بالحصة من الثمن ) ، والمراد بقوله : اشترى دارا أي : شقصا من دار من إطلاق الكل على البعض كقوله تعالى { يجعلون أصابعهم في آذانهم } .

                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                      الخدمات العلمية