الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
[ ص: 143 ] أو الإنكار ، إن جاز على دعوى كل ،

التالي السابق


( أو ) الصلح على ( الإنكار ) من المدعى عليه فيجوز في الظاهر . وأما في الباطن فإن كان الصادق المنكر فالمأخوذ منه حرام وإلا فحلال ، ويجب عليه أن يدفع باقي ما عليه إن لم يسامحه المدعي . وظاهر كلام المصنف أن السكوت غير الإقرار والإنكار ، وهو كذلك باعتبار الصورة ، وأما باعتبار الحكم فهو كالإقرار ويشترط في جواز الصلح على السكوت أو الإنكار ، ويدخل فيه الافتداء من يمين ثلاثة شروط عند مالك رضي الله عنه وهو المذهب ، أشار لاثنين منها بقوله ( إن جاز ) الصلح ( على دعوى كل ) من المدعي والمدعى عليه ، وإطلاق الدعوى على الإنكار أو السكوت مجاز ، إذ معناه ليس عندي ما ادعى [ ص: 144 ] به علي فهذان شرطان ، أو محل كلامه إن أنكر المدعى عليه خصوص ما ادعى به المدعي ، وأجاب بغيره فإن لم يجب بشيء فالشرط جوازه على دعوى المدعي فقط .




الخدمات العلمية