الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
أنبأنا محمد بن يعقوب الخطيب بالأهواز، حدثنا معمر بن سهل ، حدثنا إبراهيم بن بشار ، عن سفيان، قال: كان لابن شبرمة أخ فجفاه، فكتب إليه:


كلانا غني عن أخيه حياته ونحن إذا متنا أشد تغانيا



قال أبو حاتم - رضي الله عنه - : لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه المسلم فوق ثلاثة أيام، فمن فعل ذلك كان مرتكبا لنهي النبي - صلى الله عليه وسلم - وخيرهما الذي يبدأ بالسلام، والسابق بالسلام يكون السابق إلى الجنة، ومن هجر أخاه سنة كان كسفك دمه، ومن مات وهو مهاجر أخاه دخل النار، إن لم يتفضل الله عليه بعفو منه، ورحمة، وغاية ما أبيح من الهجران بين المسلمين ثلاثة أيام، ولقد أنشدني عبيد الله بن محمد الأنماطي، قال: أنشدني محمد بن الحسن:


يا سيدي عندك لي مظلمه     فاستفت فيها ابن أبي خيثمه
فإنه يرويه عن شيخه     قال: روى الضحاك عن عكرمه
عن ابن عباس عن المصطفى     نبينا المبعوث بالمرحمه
أن صدود الخل عن خله     فوق ثلاث ربنا حرمه



وأنشدني محمد بن شاه الأبيوردي بالموصل:


ما ودني أحد إلا بذلت له     صفو المودة مني آخر الأبد
ولا جفاني وإن كنت المحب له     إلا دعوت له الرحمن بالرشد
ولا ائتمنت على سر فبحت به     ولا مددت إلى غير الجميل يدي
ولا أخون خليلي في خليلته     حتى أغيب في الأكفان واللحد



التالي السابق


الخدمات العلمية