الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                صفحة جزء
                                                5552 [ ص: 438 ] ص: وخالف ذلك كله آخرون، فقالوا: ليس للمشتري ردها بالعيب، ولكنه يرجع على البائع بنقصان العيب، وممن قال ذلك: أبو حنيفة ، ومحمد -رحمهما الله-.

                                                التالي السابق


                                                ش: أي خالف ما ذكر من الحكم كله جماعة آخرون، وأراد بهم: فقهاء الكوفيين وأبا حنيفة ومحمدا ومالكا -في رواية- وأبا يوسف -في المشهور عنه- وأشهب من المالكية فإنهم قالوا: ليس للمشتري رد المصراة بخيار العيب ولكنه يرجع على البائع بنقصان العيب.

                                                وفي "المحلى" قال أبو حنيفة ومحمد بن الحسن: إن كان اللبن حاضرا لم يتغير ردها ورد اللبن، وإلا يرد معها صاعا من تمر ولا شيئا، وإن كان قد أكل اللبن ردها وقيمة ما أكل من اللبن.

                                                قلت: وفي كتب أصحابنا الحنفية: ليس له أن يرد المصراة؛ لأنه وجد ما يمنع الرد، وهو الزيادة المنفصلة عنها، وفي الرجوع بالنقصان روايتان عن أبي حنيفة، في رواية شرح الطحاوي يرجع على البائع بالنقصان من الثمن لتعذر الرد، وفي رواية الإصرار لا يرجع؛ لأن اجتماع اللبن وجمعه لا يكون عيبا. والله أعلم.




                                                الخدمات العلمية