الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                      ( ويحرم ) على الجار ( إحداثه في ملكه ما يضر بجاره ) لخبر { لا ضرر ولا ضرار } احتج به أحمد .

                                                                                                                      ( ويمنع ) الجار ( منه ) أي من إحداث ما يضر بجاره ( إذا ) أراد ( فعله ) لما تقدم ( ك ) ما يمنع من ( ابتداء إحيائه ) ما يضر بجاره وأمثلة إحداث ما يضر بالجار ( كحفر كنيف إلى جنب حائط جاره ) يضره ( وبناء حمام يتأذى بذلك ونصب تنور يتأذى ) جاره ( باستدامة دخانه ، وعمل دكان قصارة أو حدادة يتأذى بكثرة دقه ، و ) يتأذى ( بهز الحيطان ) من ذلك .

                                                                                                                      ( و ) نصب ( رحى ) يتأذى بها جاره ( وحفر بئر ينقطع بها ماء بئر جاره ، وسقي ، وإشعال نار يتعديان إليه ) أي إلى الجار ( ونحو ذلك ) من كل ما يؤذيه .

                                                                                                                      ( ويضمن ) من أحدث بملكه ما يضر بجاره ( ما تلف به ) أي بسبب الإحداث ، لتعديه به ( بخلاف طبخه ) أي الجار ( وخبزه فيه ) أي في ملكه على العادة فلا يمنع من ذلك لأن الضرر لا يزال بالضرر .

                                                                                                                      ( ويمنع ) رب حمام ونحوه ( من إجراء ماء الحمام ) ونحوه ( في نهر غيره ) لأنه تصرف في ملك الغير بغير إذنه ( وإن كان هذا الذي حصل منه الضرر ) للجار من حمام ورحى ونحوهما ( سابقا ) على ملك الجار ( مثل من له في ملكه مدبغة ونحوها ) من رحى وتنور ( فأحيا إنسان إلى جانبه مواتا [ ص: 409 ] أو بناه ) أي بنى جانبه ( دارا ) قلت أو اشترى دارا بجانبه بحيث ( يتضرر ) صاحب الملك المحدث ( بذلك ) المذكور من المدبغة ونحوها ( لم يلزمه ) أي صاحب المدبغة ونحوها ( إزالة الضرر ) لأنه لم يحدث بملكه ما يضر بجاره .

                                                                                                                      ( وليس له ) أي الجار ( منعه ) أي منع جاره من ( تعلية داره ولو أفضى ) إعلاؤه ( إلى سد الفضاء عنه ) قاله الشيخ قال في الفروع : وقد احتج أحمد بالخبر { لا ضرر ولا ضرار } فيتوجه منه منعه ( أو خاف ) أي ليس للجار منع جاره من تعلية بنائه ولو خاف ( نقص أجرة داره ) قال الشيخ بلا نزاع قال في الفروع : كذا قال .

                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                      الخدمات العلمية