الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                      ( وإن قال ) رب دين ( ضارب بالدين الذي عليك ) لم تصح لعدم حضور [ ص: 513 ] المال ، ولأن المال الذي في يد المدين له ، وإنما يصير لغريمه بقبضه ، ولم يقبضه ( أو ) قال ضارب ( بديني الذي على زيد فاقبضه ) لم يصح ذلك ; لأنه عقد على ما لا يملكه ; لأنه لا يملك ما في يد مدين إلا بقبضه ، ولم يوجد ، بخلاف اقبض ديني وضارب به فيصح وتقدم قريبا ( أو قال ) رب مال ( هو ) أي هذا المال ( قرض عليك شهرا ) أو نحوه ( ثم هو مضاربة لم يصح ) ذلك ; لأنه إذا صار قرضا ملكه المقترض فلم يصح عقد المضاربة عليه وهو في ذمته لعدم ملك رب الدين له إذن فإن اشترى في هذه الصور بالدين شيئا للمضاربة فهو للمشتري ، وربحه له وخسرانه عليه .

                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                      الخدمات العلمية