الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                      ( وإن دعا كافر إلى البراز ) بكسر الباء : عبارة عن مبارزة العدو ، وبفتحها : اسم للفضاء الواسع ( استحب لمن يعلم من نفسه القوة والشجاعة مبارزته بإذن الأمير ) لمبارزة الصحابة في زمن النبي صلى الله عليه وسلم ومن بعده قال قيس بن عباد سمعت 1584 أبا ذر يقسم قسما في قوله تعالى { هذان خصمان اختصموا في ربهم } أنها نزلت في الذين بارزوا يوم بدر حمزة وعلي وعبيدة بن الحارث وعتبة وشيبة ابني ربيعة والوليد بن عتبة متفق عليه قال علي نزلت في مبارزتنا يوم بدر رواه البخاري وكان ذلك بإذنه صلى الله عليه وسلم ، وبارز البراء بن مالك مرزبان الدارة فقتله ، وأخذ سلبه ، فبلغ ثلاثين ألفا ; ولأن في الإجابة إليها إظهارا لقوة المسلمين وجلدهم على الحرب ( فإن لم يثق من نفسه ) القوة والشجاعة ( كره ) له أن يجيب [ ص: 70 ] لما فيه من كسر قلوب المسلمين بقتله ظاهرا ( فإن كان الأمير لا رأي له فعلت المبارزة بغير إذنه ذكره ) محمد بن تميم الحراني ( في صلاة الخوف ) لنكاية العدو ( والمبارزة التي يعتبر فيها إذن الإمام : أن يبرز رجل بين الصفين قبل التحام الحرب ، يدعو إلى المبارزة ) بخلاف الانغماس في الكفار ، فلا يتوقف على إذن ; لأنه يطلب الشهادة ولا يترقب منه ظفر ولا مقاومة ، بخلاف المبارزة ، فإن قلوب الجيش تتعلق به ، وترتقب ظفره .

                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                      الخدمات العلمية