الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                            صفحة جزء
                                                                                            10078 - وعن سعد [ ص: 113 ] قال : لما جال الناس عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الجولة يوم أحد قلت : أدوم فإما أن أستشهد ، وإما أن أنجو حتى ألقى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فبينا أنا كذلك إذا أنا برجل مخمر وجهه ما أدري من هو ، فأقبل المشركون يجيئون نحوه ، إذ قلت : قد ركبوه ، فملأ يده من الحصى ثم رمى به في وجوههم ، فمضوا على أعقابهم القهقرى حتى حاروا وصاروا بإزاء الجبل ، ففعل ذلك مرارا وما أدري من هو ، وبيني وبينه المقداد ، فبينا أنا أريد أن أسأل المقداد عنه إذ قال لي المقداد : يا سعد ، هذا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يدعوك ، فقلت : وأين هو ؟ فأشار لي المقداد إليه ، فقمت ولكأنما لم يصبني شيء من الأذى ، فقال : " أين كنت منذ اليوم يا سعد ؟ " وأجلسني أمامه فجلست أرمي وأقول : اللهم سهما أرمي به عدوك ، ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول : " اللهم استجب لسعد ، اللهم سدد رميته ، إيها سعد فداك أبي وأمي " ، فما من سهم أرمي به إلا قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم : " اللهم سدد رميته ، وأجب دعوته ، إيها سعد " ، حتى إذا فرغت من كنانتي نثر لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كنانته ، فناولني سهما ليس فيه ريش ، فكان أشد من غيره .

                                                                                            قال الزهري : إن الأسهم التي رمى بها سعد يومئذ ألف سهم
                                                                                            .

                                                                                            رواه البزار ، وفيه عثمان بن عبد الرحمن الوقاصي ، وهو متروك .

                                                                                            التالي السابق


                                                                                            الخدمات العلمية