الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                            صفحة جزء
                                                                                            10286 - وعن محمد بن سلام الجمحي قال : مالك بن عوف بن سعد بن ربيعة بن يربوع بن واثلة بن دهمان بن نصر بن معاوية بن بكر بن هوازن .

                                                                                            قال ابن سلام : وكان عوف رئيسا مقداما كان أول ذكره وما شهر من بلائه يوم الفجار مع قومه كثر صنيعه يومئذ ، وهو على هوازن حين لقيهم مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وساق مع الناس أموالهم وذراريهم ، [ ص: 185 ] فخالفه دريد بن الصمة فلج وأبى ، فصاروا إلى أمره فلم يحمدوا رأيه ، وكان يومئذ رئيسهم ، فلما رأى هزيمة أصحابه قصد نحو النبي صلى الله عليه وسلم ، وكان شديد الإقدام ، ليصيبه زعم ، فوافاه مرثد بن أبي مرثد الغنوي ، فقاتله وحمل فرسه محاجا فلم يقدم ، ثم أراده وصاح به فلم يقدم ، فقال .


                                                                                            أقدم محاج إنه يوم نكر مثلي على مثلك يحمي ويكر     ويطعن الطعنة تفري وتهر
                                                                                            لها من البطن نجيع منهمر     وثعلب العامل فيها منكسر
                                                                                            إذا اجرألت زمر بعد زمر



                                                                                            ثم شهد بعد ما أسلم القادسية فقال :

                                                                                            أقدم محاج إنها الأساوره     ولا يهولنك رجل نادره

                                                                                            ثم انهزم من حنين فصار إلى الطائف ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " لو أتاني لأمنته وأعطيته مائة " . فجاء ففعل به ذلك ، ووجهه على قتال أهل الطائف .

                                                                                            وكتب سعد بن أبي وقاص إلى عمر بن الخطاب - رضي الله عنهما - يستمده ، فكتب إليه : تستمدني وأنت في عشرة آلاف ، ومعك مالك بن عوف ، وحنظلة بن ربيعة ، وهو الذي يقال له : حنظلة الكاتب .

                                                                                            قال ابن سلام : فحدثني بعض قومه أنه قال لعمر بن الخطاب : إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أعطاني يتألفني على الإسلام فلم أحب أن آخذ على الإسلام أجرا ، فأنا أردها قال : إنه لم يعطكها إلا وهو يرى أنها لك حق
                                                                                            .

                                                                                            رواه الطبراني ، عن خليفة بن خياط ، عن محمد بن سلام الجمحي ، وكلاهما ثقة .

                                                                                            التالي السابق


                                                                                            الخدمات العلمية