الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                            صفحة جزء
                                                                                            10788 وعن أبي المليح الهذلي عن أبيه قال : كان فينا رجل يقال له : حمل بن مالك بن النابغة [ ص: 300 ] له امرأتان : إحداهما هذلية ، والأخرى عامرية ، فضربت الهذلية بطن العامرية بعمود خباء أو فسطاط فألقت جنينا ميتا ، فانطلق بالضاربة إلى نبي الله - صلى الله عليه وسلم - معها أخ لها ، يقال له : عمران بن عويمر ، فلما قصوا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - القصة ، قال : " دوه " .

                                                                                            فقال عمران : يا نبي الله ، أندي ما لا أكل ولا شرب ، ولا صاح فاستهل ، مثل هذا يطل ؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " دعني من رجز الأعراب ، فيه غرة عبد أو أمة ، أو خمسمائة ، أو فرس ، أو عشرون ومائة شاة " .

                                                                                            فقال : يا رسول الله ، إن لها ابنين هما سادة الحي ، وهم أحق أن يعقلوا عن أمهم ، قال : " أنت أحق أن تعقل عن أختك من ولدها " . قال : ما لي شيء أعقل فيه ؟ قال : " يا حمل بن مالك " . وهو يومئذ على صدقات لهذيل وهو زوج المرأة وأبو الجنين المقتول : " اقبض من تحت يدك من صدقات هذيل عشرين ومائة شاة " . ففعل
                                                                                            .

                                                                                            رواه الطبراني والبزار باختصار كثير ، وفيه المنهال بن خليفة ، وثقه أبو حاتم ، وضعفه جماعة ، وبقية رجاله ثقات .

                                                                                            التالي السابق


                                                                                            الخدمات العلمية