الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                            صفحة جزء
                                                                                            10209 وعن عروة قال : لما فتح الله عز وجل خيبر على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقتل من قتل منهم ، أهدت زينب بنت الحارث اليهودية - وهي بنت أخي مرحب - شاة مصلية ، وسمته فيها ، وأكثرت في الكتف والذراع ; حيث أخبرت أنهما أحب أعضاء الشاة إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .

                                                                                            فلما دخل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ومعه بشر بن البراء بن المعرور أخو بنى سلمة ، قدمت إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فتناول الكتف والذراع وانتهش منها ، وتناول بشر عظما آخر فانتهش منه ، فلما أرغم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أرغم بشر ما في فيه ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " ارفعوا أيديكم ; فإن كتف الشاة تخبرني أني قد بغيت فيها " .

                                                                                            فقال بشر بن البراء : والذي أكرمك لقد وجدت ذلك في أكلتي التي أكلت ، وإن منعني أن ألفظها إلا أني كرهت أن أنغص طعامك ، فلما أكلت ما في فيك لم أرغب بنفسي عن نفسك ، ورجوت أن لا تكون رغمتها وفيها بغي .

                                                                                            فلم يقم بشر من مكانه حتى عاد لونه كالطيالسة وماطله وجعه حتى كان لا يتحول إلا ما حول ، وبقي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعد ثلاث سنين حتى كان وجعه [ ص: 154 ] الذي مات فيه
                                                                                            . رواه الطبراني مرسلا ، وفيه ابن لهيعة وفيه ضعف ، وحديثه حسن .

                                                                                            التالي السابق


                                                                                            الخدمات العلمية