الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
            صفحة جزء
            ص - لنا القطع بالاستقراء أن الصلاة للركعات ، والزكاة والصوم والحج كذلك ، وهي في اللغة : للدعاء ، والنماء ، والإمساك مطلقا ، والقصد مطلقا .

            التالي السابق


            ش - هذا دليل على المذهب المختار . تقريره أن القطع حصل بالاستقراء أن الصلاة في الشرع موضوعة للركعات ، والزكاة ، والصيام ، والحج كذلك ، أي موضوعة للمعاني الشرعية .

            أما الزكاة ، فللمقدار المخرج من النصاب . وأما الصيام ، فللإمساك الشرعي من أول اليوم إلى آخره مقرونا بالنية . وأما الحج ، [ ص: 218 ] فللقصد إلى الأفعال الشرعية المخصوصة على الوجه المشروع . واستعمالها فيها بطريق الحقيقة ; ضرورة سبق فهم هذه المعاني عند إطلاق اللفظ عليها بدون القرينة .

            وهذه الألفاظ موضوعة لغير هذه المعاني ; لأن الصلاة في اللغة للدعاء ، والزكاة للنمو ، والصيام للإمساك مطلقا ، والحج للقصد مطلقا . فتكون حقائق شرعية منقولة من الموضوعات اللغوية .

            وإنما لم يقتصر على تقييد القصد بالمطلق ، بل قيد الإمساك أيضا به ، ولئلا يتوهم رجوع مطلقا إلى كل واحد مما قبله أو إلى الآخر فقط ، وهما غير مرادين .




            الخدمات العلمية