الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                          جزء صفحة
                                                                          ( فَإِنْ لَمْ يَبْقَ ) لِلْعَصَبَةِ ( شَيْء سَقَطَ ) لِمَفْهُومِ الْخَبَرِ ( كَزَوْجٍ وَأُمٍّ وَإِخْوَةٍ لِأُمٍّ ) اثْنَيْنِ فَأَكْثَرَ ذُكُورًا وَإِنَاثًا أَوْ ذَكَرًا وَأُنْثَى فَأَكْثَرَ ( وَإِخْوَةٍ لِأَبٍ أَوْ لِأَبَوَيْنِ ) ذَكَر فَأَكْثَرَ ( أَوْ أَخَوَاتٍ ) وَاحِدَةٍ فَأَكْثَرَ ( لِأَبٍ أَوْ لِأَبَوَيْنِ مَعَهُنَّ أَخُوهُنَّ ) فَالْمَسْأَلَةُ مِنْ سِتَّةٍ ( لِلزَّوْجِ نِصْفٌ ) ثَلَاثَةٌ ( وَلِلْأُمِّ سُدُسٌ ) وَاحِدٌ ( وَلِلْإِخْوَةِ مِنْ الْأُمِّ الثُّلُثُ ) اثْنَانِ ( وَسَقَطَ سَائِرُهُمْ ) أَيْ : بَاقِيهِمْ لِاسْتِغْرَاقِ الْفُرُوضِ التَّرِكَةَ ( وَتُسَمَّى ) هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ ( مَعَ وَلَدِ الْأَبَوَيْنِ ) الذَّكَرِ فَأَكْثَرَ أَوْ الذَّكَرِ مَعَ الْإِنَاثِ ( الْمُشَرَّكَةَ وَالْحِمَارِيَّةَ ) ; لِأَنَّهُ رُوِيَ " أَنَّ عُمَرَ أَسْقَطَ وَلَدَ الْأَبَوَيْنِ فَقَالَ بَعْضُهُمْ - أَيْ : بَعْضُ الصَّحَابَةِ - يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ هَبْ أَنَّ أَبَانَا حِمَارًا أَلَيْسَتْ أُمُّنَا وَاحِدَةً ؟ فَشَرَّكَ بَيْنَهُمْ " وَهُوَ قَوْلُ عُثْمَانَ وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ وَمَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ ، وَأَسْقَطَهُمْ إمَامُنَا وَأَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ . وَرُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ وَابْنِ مَسْعُودٍ وَأُبَيُّ بْنِ كَعْبٍ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَأَبِي مُوسَى لِقَوْلِهِ تَعَالَى فِي الْإِخْوَةِ لِأُمٍّ { فَإِنْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ } فَإِذَا شَرَّكَ غَيْرَهُمْ مَعَهُمْ لَمْ يَأْخُذُوا الثُّلُثَ وَلِحَدِيثِ { أَلْحِقُوا الْفَرَائِضَ بِأَهْلِهَا } وَمَنْ شَرَّكَ لَمْ يُلْحِقْ الْفَرَائِضَ بِأَهْلِهَا قَالَ الْعَنْبَرِيُّ الْقِيَاسُ مَا قَالَ عَلِيٌّ وَالِاسْتِحْسَانُ مَا قَالَ عُمَرُ ( وَلَوْ كَانَ مَكَانَهُمْ ) أَيْ : الذُّكُورِ فَقَطْ أَوْ مَعَ الْإِنَاثِ مِنْ وَلَدِ الْأَبَوَيْنِ أَوْ الْأَبِ فِي الْمَسْأَلَةِ ( أَخَوَاتٌ لِأَبَوَيْنِ أَوْ ) أَخَوَاتٌ ( لِأَبٍ ) مِنْ غَيْرِ ذَكَرٍ ( عَالَتْ ) الْمَسْأَلَةُ ( إلَى عَشَرَةٍ ) لِازْدِحَامِ الْفُرُوضِ لِلزَّوْجِ النِّصْفُ ثَلَاثَةٌ وَلِلْأُمِّ السُّدُسُ وَاحِدٌ وَلِلْإِخْوَةِ لِأُمٍّ الثُّلُثُ اثْنَانِ وَلِلْأَخَوَاتِ لِأَبَوَيْنِ أَوْ لِأَبٍ الثُّلُثَانِ أَرْبَعَةٌ ( وَتُسَمَّى ) هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ ( ذَاتَ ) أَيْ : أُمَّ ( الْفُرُوخِ ) لِكَثْرَةِ عَوْلِهَا شَبَّهُوا أَصْلَهَا بِالْأُمِّ وَعَوْلَهَا بِفُرُوخِهَا . وَلَيْسَ فِي الْفَرَائِضِ مَا يَعُولُ بِثُلُثَيْهِ سِوَاهَا وَشَبَهُهَا . ( وَ ) تُسَمَّى ( الشُّرَيْحِيَّةَ ) لِحُدُوثِهَا زَمَنَ الْقَاضِي شُرَيْحٍ وَلَهُ فِيهَا قِصَّةٌ شَهِيرَةٌ ذَكَرَهَا فِي شَرْحِهِ .

                                                                          ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                          الخدمات العلمية