الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                          صفحة جزء
                                                                          ( ومن [ ص: 545 ] أشكل نسبه ) ورجي انكشافه ( فكمفقود ) فإذا وطئ اثنان امرأة بشبهة في طهر واحد وحملت ومات أحدهما وقف للحمل نصيبه منه على تقدير إلحاقه به . فإن لم يرج انكشافه بأن لم ينحصر الواطئون ، أو عرض على القافة فأشكل عليهم ونحوه لم يوقف له شيء ( ومن قال : ابني أمتيه ) اللتين لا زوج لهما ولم يقر بوطئهما وكذا لو كانا من أمة واحدة وليسا توأمين ( أحدهما ابني ) وأمكن كونهما منه ( ثبت نسب أحدهما ) منه ( فيعينه ) لئلا يضيع نسبه ( فإن مات ) قبل تعيينه ( فوارثه ) يعينه لقيامه مقامه ( فإن تعذر ) تعيين وارث له ( أرى القافة ) كل منهما فمن ألحقته به منهما تعين ( فإن تعذر ) أن يرى القافة بموته أو عدمها ( عتق أحدهما إن كانا رقيقيه بقرعة ) كما لو قال : أحدهما حر ثم مات قبل تعيينه ( ولا يتزع في نسب ) قال أحمد في رواية علي بن سعيد في حديث علي " في ثلاثة وقعوا على امرأة فأقرع بينهم " قال : لا أعرفه صحيحا وأوهنه . وقال في حديث عمر في القافة أعجب إلي يعني من هذا الحديث ( ولا يرث ) من عتق بقرعة من الاثنين اللذين قال الميت أحدهما ابني ولم يعينه ولا وارثه ولم تلحقه القافة به ، ; لأنه لم يتحقق شرط الإرث . ولا يلزم من دخول القرعة في العتق دخولها في النسب ( ولا يوقف ) له شيء ; لأنه لا يرجى انكشاف حاله لتعذر الأسباب المزيلة لإشكاله ( ويصرف نصيب ابن لبيت المال ) للعلم باستحقاق أحدهما لا بعينه فهو مال لم يعلم مالكه أشبه المخلف عن ميت لم يعلم له وارث .

                                                                          التالي السابق


                                                                          الخدمات العلمية