الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                          صفحة جزء
                                                                          ( وأقرب العصبات : ابن فابنه وإن نزل ، فأب فأبوه وإن علا ) بمحض الذكور فيهما . لقوله تعالى : { ولأبويه لكل واحد منهما السدس ، مما ترك إن كان له ولد } وإنما قدم البنون على الآباء ، وهما طرفا الميت . ; لأن البنين طرف مقبل ، والآباء طرف مدبر . والإقبال أقوى من الإدبار ( وتقدم حكمه ) أي : الجد ( مع الإخوة ) ذكورا وإناثا أو هما مفصلا ( فأخ لأبوين ف ) أخ ( لأب ) لتساويهما في قرابة الأب ، وترجح الشقيق بقرابة الأم ( فابن أخ لأبوين ف ) ابن أخ ( لأب ) ; لأنه يدلي بأبيه ( وإن نزلا ) بمحض الذكور . لأن الإخوة وأبناءهم من ولد الأب ( ويسقط البعيد ) من بني الإخوة ( بالقريب ) منهم كما سبق ( فأعمام ) لأبوين فأعمام لأب [ ص: 516 ] ( فأبناؤهم كذلك ) لأنهم من ولد الجد الأدنى ، فولوا أولاد الأب في القرب ( فأعمام أب ) لأبوين ثم لأب ( فأبناؤهم كذلك ) أي : يقدم مع استواء الدرجة من لأبوين على من لأب و ( لا يرث بنو أب أعلى مع بني أب أقرب منه ) وإن نزلت درجتهم نصا . لحديث ابن عباس مرفوعا { ألحقوا الفرائض بأهلها ، فما بقي فلأولى رجل ذكر } متفق عليه .

                                                                          وفي لفظ " ما أبقت الفروض " وأولى : هنا بمعنى أقرب لا بمعنى أحق ، وإلا لزم الإبهام والجهالة إذ لا يدرى من هو الأحق .

                                                                          وقول " ذكر " بين به أنه ليس المراد بالرجل البالغ بل الذكر وإن كان صغيرا ( فمن نكح امرأة و ) نكح ( أبوه ابنتها ) وولد لكل منهما ابن ( فابن الأب عم ) لابن الابن ; لأنه أخو أبيه لأبيه ( وابن الابن خال ) لابن الأب . ; لأنه أخو أمه لأمها فإذا مات ابن الأب وخلف خاله هذا ( فيرثه مع عم له خاله دون عمه ) ; لأن خاله هذا هو ابن أخيه وابن الأخ يحجب العم ( ولو خلف الأب فيها ) أي : في الصورة المذكورة ( أخا وابن ابنه ) هذا ( وهو أخو زوجته ورثه ) ; لأنه ابن ابنه ( دون أخيه ) فيعايى بها . فيقال أيضا : ورثت زوجة ثمن المال وأخوها باقيه . وإن كان إخوتها من ابنه سبعة ورثته الزوجة وإخوتها سواء لها مثل ما لكل واحد منهم . وإن تزوج الأب امرأة وتزوج ابنه ابنتها فابن الأب عم ولد الابن وخاله ، فيعايى بها . وإن تزوج زيد أم عمرو وتزوج عمرو بنت زيد فابن زيد عم ابن عمرو وخاله . وإن تزوج كل منهما أخت الآخر فولد كل منهما ابن خال ولد الآخر . وإن تزوج كل منهما بنت الآخر فولد كل منهما خال ولد الآخر . ولو تزوج كل منهما أم الآخر فهما القائلتان : مرحبا بابنينا وزوجينا وولد كل واحد منهما عم ولد الآخر ( وأولى ولد كل أب أقربهم إليه ) فابن عم أولى من ابن ابن عم ( حتى في أخت لأب ) فقط أو مع أم ( وابن أخ ) ولو لأبوين ( مع بنت ) فالأخت هنا عصبة يسقط بها ابن الأخ ; لأن العصوبة جعلتها في معنى الأخ لأب ( فإن استووا ) درجة ( فمن لأبوين ) أولى ممن لأب حتى في أخت لأب وبنت ، ; لأن العصوبة جعلتها في معنى الأخ لأبوين

                                                                          التالي السابق


                                                                          الخدمات العلمية