الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                          صفحة جزء
                                                                          ( وإن لم يجد ) شفيع عند علمه بالبيع ( من يشهده ) على الطلب بأن لم يجد أحدا أو وجد من لا أهلية فيه أو من لا يقدم معه إلى محل الخصومة ، ( أو أخرهما ) أي : الطلب والإشهاد عليه ( عجزا كمريض ومحبوس ظلما ) فعلى شفعته . فإن كان بحق [ ص: 339 ] يمكنه أداؤه سقطت ( أو ) أخرهما ( لإظهار ) بائع ومشتر أو أحدهما أو مخبر الشفيع ( زيادة ثمن ) عما وقع عليه العقد ( أو ) لإظهار أحد ممن ذكر ( نقص مبيع أو ) لإظهار ( هبته ) أي : المبيع أي : أنه موهوب ( أو ) لإظهار ( أن المشتري غيره ) أي : غير المشتري حقيقة ، ( أو ) أخر شفيع الطلب أو الإشهاد عليه ( لتكذيب مخبر ) له ( لا يقبل ) خبره ( ف ) هو ( على شفعته ) ، فلا تسقط بالتأخير لذلك ; لأنه إما معذور أو غير عالم بالحال على وجهه كما لو لم يعلم مطلقا ; ولأن خبر من لا يقبل خبره مع عدم تصديق شفيع له وجوده كعدمه . فإن صدقه سقطت شفعته لاعترافه بوقوع البيع وتأخيره له كما لو أخبره ثقة فلم يصدقه فإن أخبر بثمن فلم يطالب ثم ظهر أن الثمن أكثر مما أخبر به سقطت ; لأن من لا يرضى بالقليل لا يرضى بالكثير . وعلم منه أن المريض مرضا يسيرا لا يمنعه طلب الشفعة ، والمحبوس بحق يمكنه أداؤه إذا أباه تسقط شفعته لأنه غير معذور ، وإن ظهر أنه اشتراه بدراهم وكان اشتراه بدنانير أو بالعكس فكإظهار زيادة ثمن ; لأنه قد يملك ما وقع عليه العقد دون الآخر ، " كما لو وقع بنقد فأظهر أنه بعرض ، ومثل ما إذا أظهر أن المشتري غيره ما لو أظهر أن فلانا اشتراه وحده فبان أنه اشتراه هو وآخر وعكسه ; لأنه قد يرضى بشركة إنسان دون غيره وقد يحابي إنسانا أو يخافه فيترك الشفعة لذلك .

                                                                          التالي السابق


                                                                          الخدمات العلمية