الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                          صفحة جزء
                                                                          الشرط ( الخامس كفاءة زوج على رواية ) وهي المذهب عند أكثر المتقدمين ( فتكون ) الكفاءة ( حقا لله تعالى ولها ) أي الزوجة ( ولأوليائها كلهم ف ) على هذه الرواية ( لو رضيت ) امرأة ( مع أوليائها ب ) تزويج ( غير كفء لم يصح ) النكاح ، لفوات شرطه ( ولو زالت ) الكفاءة ( بعد عقد فلها فقط ) دون أوليائها ( الفسخ ) كعتقها تحت عبد . قيل لأحمد فيمن يشرب الخمر يفرق بينهما ؟ قال : استغفر الله ، فالمعتبر على هذه الرواية وجودها حال العقد . واحتج على هذه الرواية بأن منعها تزويج نفسها ; لئلا تضعها في غير كفؤ فبطل العقد لتوهم العار ، فهاهنا أولى ، ولما فيه من حق الله تعالى ( وعلى ) رواية ( أخرى أنها ) أي الكفاءة ( شرط للزوم ) أي لزوم النكاح ( لا للصحة ) أي صحة النكاح وهي المذهب عند أكثر المتقدمين والمتأخرين . وقول أكثر أهل العلم ، لما روت عائشة { أن أبا حذيفة بن عتبة بن ربيعة تبنى سالما وأنكحه ابنة أخيه الوليد بن عتبة وهو مولى لامرأة من الأنصار . } رواه البخاري والنسائي وأبو داود .

                                                                          { وأمر النبي صلى الله عليه وسلم فاطمة بنت قيس أن تنكح أسامة بن زيد فنكحها بأمره } متفق عليه ، ولأن الكفاءة حق لا يخرج عن المرأة وأوليائها فإذا رضوا به صح ; لأنه إسقاط لحقهم ولا حجر فيه عليهم ( فيصح ) النكاح مع فقد الكفاءة

                                                                          التالي السابق


                                                                          الخدمات العلمية