الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
الدر المختار

( وتصح بأعرتك   ) لأنه صريح ( وأطعمتك أرضي ) أي غلتها ; لأنه صريح مجازا من إطلاق اسم المحل على الحال ( ومنحتك ) بمعنى أعطيتك ( ثوبي أو جاريتي هذه وحملتك على دابتي هذه إذا لم يرد به ) بمنحتك وحملتك ( الهبة ) لأنه صريح فيفيد العارية بلا نية [ ص: 678 ] والهبة بها أي مجازا ( وأخدمتك عبدي ) وآجرتك داري شهرا مجانا   ( وداري ) مبتدأ ( لك ) خبر ( سكنى ) تمييز أي بطريق السكنى ( و ) داري لك ( عمرى )  مفعول مطلق أي أعمرتها لك عمرى ( سكنى ) تمييزه يعني جعلت سكناها لك مدة عمرك ( و ) لعدم لزومها ( يرجع المعير متى شاء ) ولو موقتة أو فيه ضرر فتبطل ، وتبقى العين بأجر المثل كمن استعار أمة لترضع ولده وصار لا يأخذ إلا ثديها  فله أجر المثل إلى الفطام وتمامه في الأشباه وفيها معزيا للقنية تلزم العارية فيما إذا استعار جدار غيره لوضع جذوعه فوضعها ثم باع المعير الجدار  ليس للمشتري رفعها ، وقيل : نعم إلا إذا شرطه وقت البيع .

قلت : وبالقيل جزم في الخلاصة والبزازية وغيرهما واعتمده محشيها في تنوير البصائر ولم يتعقبه ابن المصنف فكأنه ارتضاه فليحفظ .

التالي السابق



الخدمات العلمية