الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
( و ) حكم ( من أسلم في دار الحرب ولم يهاجر كحربي ) فللمسلم الربا معه خلافا لهما لأن ماله غير معصوم فلو هاجر إلينا ثم عاد إليهم فلا ربا جوهرة .

قلت : ومنه يعلم حكم من أسلما ثمة ولم يهاجرا . [ ص: 187 ]

والحاصل أن الربا حرام إلا في هذه الست مسائل .

التالي السابق


( قوله لأن ماله غير معصوم ) العصمة الحفظ والمنع ، وقال في الشرنبلالية : لعله أراد بالعصمة التقوم أي لا تقوم له ، فلا يضمن بالإتلاف لما قال في البدائع معللا لأبي حنيفة ، لأن العصمة وإن كانت ثابتة فالتقوم ليس بثابت عنده حتى لا يضمن بالإتلاف وعندهما نفسه وماله معصومان متقومان ا هـ ( قوله فلا ربا اتفاقا ) أي لا يجوز الربا معه فهو نفي بمعنى النهي كما في قوله تعالى { فلا رفث ولا فسوق } فافهم ( قوله ومنه يعلم إلخ ) أي [ ص: 187 ] يعلم مما ذكره المصنف مع تعليله أن من أسلما ثمة ولم يهاجرا لا يتحقق الربا بينهما أيضا كما في النهر عن الكرماني وهذا يعلم بالأولى ( قوله إلا في هذه الست مسائل ) أولها السيد مع عبده وآخرها من أسلما ولم يهاجرا وحقه أن يقول المسائل بالتعريف والله سبحانه أعلم .




الخدمات العلمية