الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
( ولو عقدها المأذون مع أجنبي وشرط المأذون عمل مولاه لم يصح إن لم يكن ) المأذون ( عليه دين ) ; لأنه كاشتراط العمل على المالك ( وإلا صح ) ; لأنه حينئذ لا يملك كسبه ( واشتراط عمل رب المال مع المضارب مفسد ) للعقد ; لأنه يمنع التخلية فيمنع الصحة ( وكذا اشتراط عمل المضارب مع مضاربه قوله أو عمل رب المال مع ) المضارب ( الثاني ) بخلاف مكاتب شرط عمل مولاه كما لو ضارب مولاه ( ولو شرط بعض الربح للمساكين أو للحج أو في الرقاب ) أو لامرأة المضارب أو مكاتبه صح العقد و ( لم يصح ) الشرط ( ويكون ) المشروط ( لرب المال ولو شرط البعض لمن شاء المضارب فإن شاء لنفسه أو لرب المال صح ) الشرط ( وإلا ) بأن شاءه لأجنبي ( لا ) يصح ، ومتى شرط البعض لأجنبي إن شرط عليه عمله صح ، وإلا لا .

قلت : لكن في القهستاني أنه يصح مطلقا ، والمشروط للأجنبي إن شرط عمله وإلا فللمالك أيضا ، وعزاه للذخيرة خلافا للبرجندي وغيره فتنبه ، ولو شرط البعض لقضاء دين المضارب أو دين المالك جاز ويكون للمشروط له قضاء دينه ولا يلزم بدفعه لغرمائه بحر

.

التالي السابق


( قوله : واشتراط ) هذه المسألة كالتعليل لما قبلها فكان الأولى تقديمها وتفريع الأولى عليها ( قوله : بخلاف مكاتب ) أي إذا دفع مال مضاربة لآخر ( قوله : مولاه ) أي فإنه لا يفسد مطلقا فإن عجز قبل العمل ، ولا دين عليه فسدت بحر ( قوله : أو في الرقاب ) أي فكها ، وفساد الشرط في الثلاث لعدم اشتراط العمل كما سيظهر ( قوله : ولم يصح الشرط ) وما في السراجية من الجواز محمول على جواز العقد لا الشرط منح ، فلا يحتاج إلى ما قيل : إن المسألة خلافية لكن عدم صحة الشرط في هذين إذا لم يشترط عملهما كما سيشير إليه بقوله : ومتى شرط لأجنبي إلخ ، ومر عن النهاية أن المرأة والولد كالأجنبي هنا وفي التبيين ، ولو شرط بعض الربح لمكاتب رب المال أو المضارب إن شرط عمله جاز وكان المشروط له ; لأنه صار مضاربا وإلا فلا ; لأن هذا ليس بمضاربة وإنما المشروط هبة موعودة فلا يلزم ، وعلى هذا غيره من الأجانب إن شرط له بعض الربح ، وشرط عمله عليه صح ، وإلا فلا ا . هـ .

( قوله : لا يصح ) ; لأنه لم يشترط عمله ( قوله : صح ) أي الاشتراط كالعقد ( قوله : لكن في القهستاني ) لا محل للاستدراك ; لأن قوله يصح مطلقا : أي عقد المضاربة صحيح سواء شرط عمل الأجنبي أو لا غير أنه إن شرط عمله فالمشروط له ، وإلا فلرب المال ; لأنه بمنزلة المسكوت عنه ، ولو كان المراد أن الاشتراط صحيح مطلقا نافى قوله وإلا أي وإن لم يشترط عمله فللمالك ( قوله ويكون ) أي البعض ( قوله قضاء ) نائب فاعل المشروط ( قوله بحر ) عبارته : ولا يجبر على دفعه [ ص: 655 ] لغرمائه ا . هـ . كذا في الهامش .




الخدمات العلمية