الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                            معلومات الكتاب

                                                                                                                                            الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي

                                                                                                                                            الماوردي - أبو الحسن علي بن محمد بن حبيب الماوردي

                                                                                                                                            صفحة جزء
                                                                                                                                            فصل : فأما إذا ماتت المرضعة فقد بطل الخلع بموتها ، ولا يقوم غيرها مقامها ، لأن العقد معين في لبنها ، وهكذا لو لم تمت ، ولكن جف لبنها وانقطع ، ولم يثبت لها فالخلع باطل ، لأن اللبن هو المعقود عليه وقد فات بذهابه ، كما فات بموتها فيكون فيما يرجع به عليها قولان على ما مضى .

                                                                                                                                            فأما إن قل لبنها ولم ينقطع ، فإن كان الباقي منه بعد قلته يروي الولد ، فالخلع بحاله ، ولا خيار فيه ، وإن كان لا يرويه لم يبطل فيه الخلع ، لكن الزوج فيه بالخيار ، لأن نقصه عيب بين أن يقيم عليه ، ويكمل إرضاع ولده من لبن غيرها ، وبين أن يفسخ ، وفيما يرجع به بعد فسخه قولان والله أعلم .

                                                                                                                                            التالي السابق


                                                                                                                                            الخدمات العلمية