الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
أكان للناس عجبا أن أوحينا إلى رجل منهم أن أنذر الناس وبشر الذين آمنوا أن لهم قدم صدق عند ربهم قال الكافرون إن هذا لساحر مبين .

[2] لما بعث الله محمدا - صلى الله عليه وسلم -، أنكر المشركون نبوته، وتعجبوا من ذلك، وقالوا: الله أعظم من أن يكون رسوله بشرا، فنزل:

أكان استفهام إنكاري للناس عجبا العجب: حالة تعتري الإنسان من رؤية شيء على خلاف العادة، و (عجبا) خبر كان، واسمها:

أن أوحينا المعنى: أعجب أهل مكة من إيحائنا؟

إلى رجل منهم يعني: محمدا - صلى الله عليه وسلم -.

أن أنذر الناس أعلمهم مع التخويف.

وبشر الذين آمنوا أن لهم قدم صدق عمل صالح قدموه.

عند ربهم وأضيف القدم إلى كذا في الأصل، والصواب: عملا صالحا الصدق وهو نعته؛ كقولهم: مسجد الجامع، و (حب الحصيد)، قال أبو عبيدة: كل سابق من خير أو شر فهو عند العرب (قدم) يقال: لفلان قدم في الإسلام.

قال الكافرون إن هذا لساحر مبين قرأ ابن كثير، وعاصم، وحمزة، [ ص: 263 ] والكسائي، وخلف: (لساحر) بألف بعد السين، وكسر الحاء، والمراد: النبي - صلى الله عليه وسلم -، وقرأ الباقون: بكسر السين وإسكان الحاء من غير ألف، والمراد: القرآن.

* * *

التالي السابق


الخدمات العلمية