الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                              معلومات الكتاب

                                                                                                                                                                                                                              سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد

                                                                                                                                                                                                                              الصالحي - محمد بن يوسف الصالحي الشامي

                                                                                                                                                                                                                              صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                              الباب الثالث في قسمته -صلى الله عليه وسلم- الغنائم بين الغانمين وتنفيله بعضهم ، وفيه أنواع

                                                                                                                                                                                                                              روى الإمام أحمد وأبو يعلى والبزار والطبراني عن العرباض بن سارية -رضي الله تعالى عنه- قال : أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم وبرة من الفيء ، فقال : ما لي منه إلا مثل ما لأحدكم إلا الخمس وهو مردود فيكم ، فأدوا الخيط والمخيط فما فوقها وإياكم والغلول ، فإنه عار ونار وشنار على صاحبه يوم القيامة .

                                                                                                                                                                                                                              وروى الإمام أحمد وأبو داود وابن ماجه والدارقطني عن مجمع بن جارية الأنصاري -رضي الله تعالى عنه- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قسم خيبر على أهل الحديبية وكانوا ألفا وخمسمائة منهم ثلاثمائة فارس ، فقسمها على ثمانية عشر سهما ، فأعطى الفارس سهمان ، والراجل سهما .

                                                                                                                                                                                                                              وروى أبو داود عن ابن شهاب -رحمه الله تعالى- قال : خمس رسول الله صلى الله عليه وسلم خيبر ، ثم قسم سائرها على من شهدها ، ومن غلب عنها من أهل الحديبية .

                                                                                                                                                                                                                              وروى الإمام أحمد بسند جيد عن ابن عمر -رضي الله تعالى عنهما- قال : رأيت الغنيمة تجزأ خمسة أجزاء ، ثم يسهم عليها ، فما كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم فهو له يتخير .

                                                                                                                                                                                                                              وروى الطبراني برجال ثقات غير كثير مولى ابن مخزوم -فيحرر رجاله- عن ابن عباس -رضي الله تعالى عنهما- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قسم لثمانين فرسا يوم حنين سهمين سهمين سهمين .

                                                                                                                                                                                                                              وروى الإمامان الشافعي وأحمد وأبو داود والترمذي وابن ماجه والدارقطني عن ابن عمر -رضي الله تعالى عنهما- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قسم للفرس سهمين وللرجل سهما .

                                                                                                                                                                                                                              وروى أبو داود عن ابن شهاب مرسلا قال : خمس رسول الله صلى الله عليه وسلم خيبر ، ثم قسم [ ص: 129 ] سائرها على من شهدها ومن غاب عنها من أهل الحديبية .

                                                                                                                                                                                                                              وروى الإمام أحمد برجال ثقات عن جبير بن مطعم -رضي الله تعالى عنه- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أعطى الزبير سهما وأمه سهما وفرسه سهمين . ورواه أيضا عن الزبير .

                                                                                                                                                                                                                              وروى أبو داود عن زيد بن أسلم -رضي الله تعالى عنه- أن ابن عمر دخل على معاوية ، فقال : ما حاجتك يا أبا عبد الرحمن ؟ قال : عطاء المحررين ، فإني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم أول ما جاءه شيء بدأ بالمحررين .

                                                                                                                                                                                                                              وروى الإمام أحمد وأبو داود عن عمر مولى آبي اللحم -رضي الله تعالى عنهما- قال : غزوت مع مولاي خيبر وأنا مملوك ، فلم يقسم لي من الغنيمة ، وأعطيت من خرثي المتاع سيفا فكنت أجره إذا تقلدته .

                                                                                                                                                                                                                              وروى الإمام أحمد عن ابن عباس -رضي الله تعالى عنهما- قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعطي المرأة والمملوك من الغنائم دون ما يصيب الجيش .

                                                                                                                                                                                                                              وروى الترمذي عن الزهري مرسلا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أسهم لقوم من اليهود قاتلوا معه الثالث في النفل .

                                                                                                                                                                                                                              وروى أبو داود عن حبيب بن مسلمة الفهري -رضي الله تعالى عنه- قال : شهدت رسول الله صلى الله عليه وسلم ينفل (الثلثين) بعد الخمس ، وفي أخرى كان ينفل الربع بعد الخمس ، وفي أخرى إذا قفل .

                                                                                                                                                                                                                              ورواه الإمام أحمد بلفظ : نفل الربع بعد الخمس في بدأته ونفل الثلث بعد الخمس في رجعته .

                                                                                                                                                                                                                              وروى الإمام أحمد عن أبي موسى الأشعري -رضي الله تعالى عنه- قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينفل في مغازيه .

                                                                                                                                                                                                                              وروى الإمام أحمد عن ابن مسعود -رضي الله تعالى عنه- قال : نفلني رسول الله صلى الله عليه وسلم [ ص: 130 ] يوم بدر سيف أبي جهل .

                                                                                                                                                                                                                              وروى الإمام أحمد والطبراني عن أبي موسى -رضي الله تعالى عنه- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان ينفل في مغازيه .

                                                                                                                                                                                                                              وروى الطبراني عن السائب بن يزيد ، عن أبيه -رضي الله تعالى عنهما- قال : نفلنا رسول الله صلى الله عليه وسلم نفلا سوى نصيب من الخمس فأصابني شارف .

                                                                                                                                                                                                                              التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                              الخدمات العلمية